تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨

278

>>

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

بسم الله الرحمن الرحيم

من إمام المسلمين محمد بن عبد الله …

إلى كافة أهل سمائل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

هناءة

فكتبكم تكفيني عن جيش، وما ذكرتموه من قبل الجباية والوكالة أنتم يا معاشر أولاد سغد لم نر منكم من يصلح لهذا الأمر، وأنتم يا معشر بني لم أر منكم من يصلح لهذا الأمر إلّا عبد الله بن مسعود، وأظنّه لا يقبل. وما ذكرتموه من قبل أولاد الوكيل لو شاطر ناهم بنصف أموالنا لم نؤد حقهم.

وإن كنتم تعنون ابن عبّاد فهو عصام لا عصام له، كما قال الشاعر: نفْسُ عصام سودت عصاما وعلمته الـگــر والإقداما وصيّرته بطلا هماما حتى علا وجاوز الأقواما

وما قلتموه من جهة نبهان بن سيف يخرج من المحشورة ويعطى مخسوره، وما ذكرتموه عن ابن عبيد، وقلتم أنّ العمى يضرّ فمن أُخِذ منه البصر وأعطي البصيرة فذلك، ولو كان العمى يضرّ لضرّ البحر الزاخر مسلم بن أبي كريمة التميمي، ولضرّ شيخنا السالمي والسلام».

ولما قدم الشيخ المجاهد سليمان بن عبد الله الباروني إلى عمان عام 1442 هـ، بعدما حج بيت الله الحرام واستقبله العمانيون حكاما وشعبا بالحفاوة والترحيب، فقد رحّب به السلطان تيمور، وأنزله منزلا كريما، ثم طلبه الإمام الخليلي ليزور داخلية عمان فاستقبله في سمائل ثم أقام معه بنزوى، وأدلى بمشورة للإمام أفكارها السديدة تنهض بالدولة وتنظم شؤونها وتحافظ على مواردها، لأنه الخبير بذلك في بلاده وبلاد العالم، وأحبّ الإمام رأيه فولاه قيادة كبيرة ومهمة عظيمة تنبئ عنها رسالة الإمام الحاملة للتفويض في تلك

المهمات وهي: