تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥

القسم التاسع: الأعلام

285

الاستعجال في معاينة الأموال، لأنه سيجدهم يعملون بكل طاقتهم، لأجل الظهور بالمظهر اللائق لهذه الأوقاف، وهذا هو الهدف الذي يسعى إليه الإمام ومشايخ العلم لتحقيقه، ثم رجع الشيخ السالمي إلى الإمام وأخبره

بما شاهده».

ومن

الأوقاف المشهورة في سمائل وقف السيد حمود بن أحمد البوسعيدي

المقيم بزنجبار.

فقد روى شيخنا العلّامة أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله: «أنّ السيد حمود

زار عمان في عصر الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي والتقى به في سمائل، وطلب منه أن يشتري له أموالا من سمائل، فاشترى له أموالا جزيلة، فوقفها السيد وجعلها بيد الشيخ ما دام حيّا، يصرفها في مصالح المسلمين، وبعد وفاة الشيخ سعيد ترجع إلى الإمام العادل إن وجد، يصرفها في مصالح الأمة كما يرى، وإن لم يوجد فترجع إلى الأمناء يصرفون غللها إلى ثلاثة أقسام:

الأول: للمتعلّمين بسمائل

الثاني: لإصلاح الطرق بسمائل

الثالث: لآل بوسعيد بسمائل صلة لهم.

وقد بنى في زنجبار أربعين مسجدا، وأعتق العبيد ألفا من

ومئتين».

وهو الذي اشترى بيتين في مكة المكرمة في حارة الباب، ووقفهما لحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين من فقراء العمانيين ينزلون في واحد منهما والآخر يصلح بريعه البيت الأول، والآن أزيلا في التوسعة الأخيرة للحرم المكي، واشتراهما السيّد حمود لمّا حجّ بصحبة السلطان برغش بن سعيد بن سلطان حاکم زنجبار، ثم بقي السيد بمكة مدة ثم زار بيت المقدس ومصر وعاد إلى مكة، وله كتاب في رحلته تلك مطبوع.