تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦

286

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

وقال شيخنا أيضا:

إن السيدة خولة ابنة السيد حمود بن أحمد كانت امرأة غنيّة وتحبّ الخير وهي بزنجبار، فأرسلت للشيخ سعيد بن ناصر الكندي رحمه الله أن يشتري لها مالا تجعله وقفا لمصالح المسلمين، فاشترى لها (المتهدمات) (العامرات حاليا) بثلاثين ألف قرش فضة، وجاءت هي من زنجبار، ووقفت على هذه القرية، ولكنّها تشاءمت من اسمها وقالت: ألا توجد إلّا المتهدمات، وكرّرت

هذا الكلام.

ثم قالت: لا أريدها لأن تكون وقفا، ولكنها هدية لك، واشتر لي بمثل هذه القيمة مالا آخر، فاشترى لها بمثل هذا الثمن مالا من بوشر، وتركته في يد الشيخ ينفقه في سبيل الوقف الذي حدّدته، وكتبت أنّ بعد وفاة الشيخ يرجع الوقف إلى المختصين من الأمناء يديرونه وينفقونه في الوجه الشرعي هي، وبقي في يد الشيخ حتى وفاته، ثم استلمته الجهة المختصة بالأوقاف في الحكومة، وهو باق إلى الآن ومعروف بالوقف الخيري.

حددته

أما

الشيخ سعيد فسمّى المتهدمات بالعامرات.

كما

عامرة

وسميت بالمتهدّمات، لأنها كانت تتعرّض دائما للجذب، حتى أن نخيلها تموت عن بكرة أبيها، فإذا جاء الخَضب غرسوها من جديد، والآن هي وخصبة، ولعلّ السدود في هذا العصر كانت سببا في خصبها».

سيف الإمام:

حدّثنا سماحة شيخنا العلامة أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله تعالى ليلة الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1430 هـ الموافق 2009/ 4/7 م أنّ حاكم السند استجار بالإمام الصلت بن مالك الخروصي في القرن الثالث الهجري من القراصنة، فأرسل الإمام إليه سُفُنًا عِدّة بجيشها وطارد القراصنة حتى قضى عليهم، ودرب جنود