الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧القسم التاسع: الأعلام
حاكم
متداولاً
287
السند على كيفية محاربة القراصنة في المستقبل، وأهدى للإمام سيفًا بقي أئمة عمان وسلاطينها، مرورًا بالإمام سالم بن راشد الخروصي، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي، والإمام غالب بن علي الهنائي آخر الأئمة،
بين
والآن موجود مع السلطان قابوس بن سعيد.
وقد كتب على هذا السيف بيتان من الشعر هما:
إذا بدا حد هذا الصارم الذَّكَر فقل أعوذ برب الجن والبشر الأخضر العضب الذي ظهرت للناس أسراره في سالف العُصْرِ».
الصارم ا
القضاء في عهد الإمام: القضاء أحد أركان الدولة، ويختار له صاحب العلم والأمانة والنزاهة، حتى
يأمن الناس على دمائهم وأعراضهم وأموالهم، وينتشر العدل، ويسود
قال الإمام نور الدين السالمي في جوهره:
يُخْتَارُ للقضا فتى ذا علـ
الأمن.
فيما قضى عن ذنبهم ذا حِلْم
محتملا للوم عَفَّا ذا ورَعْ لم يتحركن قط لِطَمع.
القضاء وظيفة الأنبياء والصالحين.
قال تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَهِدِينَ فَهَمْنَهَا سُلَيْمَنَ وَكُلًّا وَأَنَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: 78، 79]. وقال: {يَدَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) [ص: 26].
وقال مخاطبا نبيه محمدا بقوله: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَأَحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 48].