تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩

القسم التاسع: الأعلام

289

ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها إسطاطاً في عنقه يوم القيامة»، فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لأخي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأما إذاً فقوما فاذهبا فلتقتسما، ثم توخيا الحق، ثم استهما، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه.

والقضاء فيه الأجر العظيم لمن، عدل، والوِزْر العظيم لمن جار أو جهل، والعياذ بالله.

قال الإمام نور الدين السالمي:

وهو وإن كان عظيم الخَطَر ففضله أيضا عظيم الخطر

وأنّه مضلّة الأف

بل أنّ مزلّة الأقدام

من ذاك قيل إنه قد ذبحا بغير سكين حديثاً وضحا

به وقيل بل كناية عن فضله

كناية عن شدّة الأمر وساعة يعدل فيها الوالي أفضل من قيامه ليالي

ومما كتبه الإمام لأحد المشايخ حول صفات القاضي:

بسم

الله الرحمن الرحيم

من إمام المسلمين محمد بن عبد الله بيده إلى الشيخ الأكرم الأخ خلفان بن عثمان الخروصي، سلام عليك ورحمة الله، كتابك وصلني، وذكرت في مادة الرَّم، نعم قال من حضرني من الأفاضل: إنه يرجع إلى الدولة، وذلك هو الحق النير الذي لا غبار عليه ......... وقولك تريد عالما يصلكم، لا يميله هوى ولا طمع ولا خُمول وعَجْز، هذه صفة عمر بن الخطاب له، لا توجد الآن في بشر لنرسله إليكم فيقوم الأودَ، والأمر الله لا الهلال.

حررته يوم 3 محرم سنة 1351 هـ».