الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤294
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
به
أمورك مقتديا بالسلف الصالح، متحريا العدل والقسط في كل ما تأمر جميع وتنهى عنه، ووال في الله، وعاد في الله، وخاصم فيه، وعاقب له ولدينه، ولتكن أغير ما يكون أن تنتهك محارم الله، وأن تستباح حُرماته، واجعل الصلحاء من أهل ولايتك بطانة، واتخذهم إخوانًا وأعوانا على أمورك، ولتكن أحذر ما يكون من بطانة السوء - والعياذ بالله - وقانا الله وإياك سُؤهم وسَوْأتهم.
وارحم الضعفاء، واعطف على الفقراء والمساكين، ولا تستطل على أهل
ولايتك إلا بما يجعله الشرع لك من الاستطالة، فإنك مسؤول غدا.
واعلم يا سالم أن هذه وصيتي لك، وعهدي إليك، لأني أشركتك في أمانتي التي أئتمنني الله عليها، واسترعيتك بعض رعيتي التي استرعاني الله إياها، فإن أنت حفظت وصيتي وقمت بما يجب عليك وراقبت الله فذلك حُسن ظنّي فيك، وأجرك على الله، وإلا فإثم ذلك عليك، وأنت مؤاخذ به، وأنا بريء من كلّ فعل تفعله لا محتمل له في الحق والمسلمون براء منه، وعقوبته عليك، وضمانه في مالك حيث يلزمك الضمان في قول المسلمين في مالك، والله أساله لي ولك التوفيق والتأييد والتسديد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على رسوله سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم، وكتبه العبد سفيان بن محمد بيده عن الإمام أعزّه الله في يوم سابع من شهر شعبان سنة 1373 هـ».
بسم
الله الرحمن الرحيم
3 ـ من إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي للشيخ الأخ الفقيه الوجيه سيف بن حمد الأغبري، سلام عليكم:
وإني أحمد الله العظيم شأنه العلي سلطانه القوي بطشه، الرؤوف بالمؤمنين الرحيم بهم الشديد على الكافرين شديد عقابه عليهم، أحمد الله إليك حمد مؤمن به خائف راجي، مصلياً ومسلّما على نبيه محمد أفضل صلاة وتسليم،