الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦296
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
أو عرفت عدله بوجه ما ترجو به المخرج ليوم غد بين يدي المولى ل فذلك نِعِما هي، وإلا فراقب الحي القيوم، الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، وأوصيك ونفسي بتقوى الله في السر والعلانية، والمشاورة في جميع الأمور التي يحق على المرء أن يشاور فيها، إذ المولى لا أمر نبيه المعصوم بذلك، فكيف بمن دونه وأَدْنِ وأبعد الله، وحبّ وأبغض فيه، وافعل التأليف في مواضعه للقريب والبعيد، والبغيض والحبيب، إذ على العاقل أن لا يكون فحاشا وراع سجاياهم وطباعهم، إذ طبع الناس يخضعون وينقادون للألوف، الرَّؤوف، وأنت والوالي لضرورة تحتاجون لذلك، فهذا عهدي لكم جميعاً والسلام.
حرّره عن أمره يوم شعبان 1352 هـ، وقد جعلنا لك السكن في جانب من الحصن، وأن تنظر في أمر العسكر ومحافظتهم على وظايفهم من حرس وغيره، وأما أمر الضيف فهي وظيفة الوالي السيد هلال بن علي، صحيح إمام المسلمين محمد بيده، أيضا قد جعلت للقاضي فرض النفقات، والنظر في مصالح الغياب والأيتام والأوقاف، وتوكيل الوكلاء لهم، وتزويج من لا ولي لها بالمصر بمن رضيته من الأكفاء، وفي تطليق المرأة إن طلبت الطلاق، لعجز زوجها عن النفاق أو امتناعه، وفي أن تقيم الحدّ على من يستوجبه كتبه إمام المسلمين محمد بن عبد الله بيده يوم 21 شعبان سنة 1352 هـ».
بسم
الله الرحمن الرحيم
ـ «قد أقمت سيف بن حمد بن شيخان الأغبري وجعلته قاضياً وواليا على إزكي وتوابعها، ليحميها من الظلم، وليحكم بين أهلها بحكم الله رجل، ويحملهم على الأخذ بكتاب الله والتسنن بسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويعاقب أهل الفساد بما يكفّهم عن فسادهم، ويفرض النفقات، ويوكّل للأيتام والغياب والأوقاف، ويجبي الزكوات، ويزوج من النساء من لا ولي لها بمن رضيته وكان كفؤا ويطلّق من طلبت الطلاق من زوجها