تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

القسم التاسع: الأعلام

لوجه يبيح

297

العلماء تطليقها لأجله، آخذا في كلّ ذلك بما يوجبه أهل العلم، وقد جعلت مداخل تلك الديار من زكاة وغَلّة بيت مال المسلمين له ولعسكره لقيامه بما ألزمته إياه والتزمه، وكتبته بيدي وأنا إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي في يوم 28 شوال سنة 1352 هـ».

صلى

ا الله

6

بسم

الله الرحمن الرحيم

نبيهم

ه ـ «هذا ما عهد به إمام المسلمين العدل محمد بن عبد الله الخليلي للشيخ سعود بن عامر بن خميس المالكي أن يكون قاضياً على (بديه) ومن يرجع إليه أمرهم، وأن يبيّن لهم معالم دينهم ويعلمهم ذلك ويحيى لهم سنة محمد صلى الله عليه وسلم، ويفصل بينهم الأحكام ويقضى بينهم بكتاب الله، فما وجده فيه وإلا فيما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن لم يجده في الكتاب والسنة فبإجماع المسلمين، وما لم يجده في الإجماع ففي آثار المسلمين أهل الاستقامة، متحريا في ذلك العدل، وآخذا بما هو الأقرب إلى الحق، وأن يشاور في ما عناه ولا يحكم بحكم حتى يتبين فيه الحق وأجاز له إقامة الوكلاء للأيتام والغياب والمساجد والأوقاف ومن لا يملك أمره، وأجاز له إجراء النفقات وتقدير العقوبات بالحبس أو القيد أو الضرب على ما يقتضيه نظره ويراه أنه أردع لأهل الجرائم وأقمع لذوي الفساد والمآثم، وأجاز له تزويج من لا ولي لها في المصر أو امتنع عن تزويجها وأراد عضلها وكل من يرجع تزويجها إلى السلطان، وطلاق من عجز زوجها عن الإنفاق وامتنع عن الطلاق أو غاب حيث لا تبلغه الحجة أو تمرّد وامتنع عن ذلك، وليكن في أموره متيقظا وللحق قاصدا ومن موارد الشريعة وللعلماء مشاورا لأهل الصلاح مناظرا وللخصوم غير متنكر، ولا يقضي لمدّع حتى يسمع كلام خصمه، وليعرف الأشباه والأمثال والنظائر ويردّ الفروع إلى أصولها، وليدرع الورع، وليخالف الطمع، ويطأ آثار السلف وينهج منهجهم القويم هذه وصية الإمام له وعهده إليه وظنّه فيه، فإن أقام بما عليه وحفظ وصيته إليه فذلك ظنّه فيه وأمله، وإن ضيع

،