تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢

302

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

بسم

الله الرحمن الرحيم

«من إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي، إلى الشيخ الورع الفاضل النزيه النبيه الولد سالم بن محمد بن علي الحارثي، سلام الله ورحمة الله

وبعد،،،

أن

فإنه بلغني كتابك، وأعلم إن الشيخ عيسى يقال عنه: «عجزت النساء عن يلدن مثله، وكلّ يهوى أن يكون له الصيت الأعلى، ولكن القصور يقصرهم. أما أولاده إن يسلكوا طريقه استقام أمرهم، وعظم شانهم، فإن ولوا أمرهم

أهل العلم يكونوا علماء، وشاوروا في المهمات أهل الرأي صاروا نجباء. وأما الورع والنصح فذلك أمر بيد الله جل، وقلوب الناس كلها بيده، فنوصيك أن لا تتعذر من أمر هو صلاح، وساعد ما لم تر هوى متبعًا وشا مطاعا واستبدادا، ولا تضرّك عن إقراره الشيخ منك.

أما الجباية: فليس ذلك من أمرك وشأنك، لكن ظننت أن الشيخ عيسى

موصي إليك، عرفتك.

حررت يوم

رجب

سنة 1365 هجري».

وكتب له أيضا:

من إمام المسلمين محمد بن عبد الله إلى الشيخ الفاضل سالم بن محمد بن علي سلام عليك ورحمة الله وبعد:

وبعد، فكتابك وصلني وذكرت أنك لا تقبل الأخذ من مال المسجد اقتداء بالشيخ عيسى رحمة الله عليه وذكرت أن الله أمركم بالسعي إلى آخر ما ذكرت. أقول يا سالم: لا يكمل دين المرء حتى يكمل عقله، ولا يكمل عقله إذا قاس اليوم بالأمس، كما لا يصح قياس غد باليوم.