تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥

القسم التاسع: الأعلام

305

فالتفت شريح إلى الإمام علي كرم الله وجهه، وقال: «يا أمير المؤمنين، هل

من بينة؟».

فقال علي: «ما لي بيّنة، فحكم شريح القاضي بالدرع للنصراني. - فقال النصراني متعجبا: «أمير المؤمنين قدَّمني إلى قاضيه، وقاضيه يقضي عليه!».

فأسلم وقال: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،

الدرع والله درعك يا أمير المؤمنين».

كما أن الإمام الخليلي يغلظ القول على الذي يحاول أن يقلل من عماله في حالة استقامتهم واتباعهم للحق، حيث تجده ليثا غيورا على كرامة عماله، كما روي عن قصة رجل من أعيان أهل نزوى، وصل عنده لينم كلاما نقله عن الشيخ عامر بن خميس المالكي.

وأعرض الإمام الخليلي عنه، ثم جاءه مرة أخرى، فوعده الإمام بالاجتماع به

القلعة، ولما حضر وأبدى ما عنده خيّره الإمام بين واحد من ثلاثة

أولا: إما أن يتوب من ذلك ويرجع عن وشايته، ويعاهد الله أمام الإمام أن لا يسعى بالوشايات بين عباد الله تعالى.

ثانيا: وإما أن يدخل السجن أي أن يسجنه الإمام، لأنه ليس لكلامه دليل على صدقه.

ثالثا: وإما أن يحضر الشيخ القاضي عامر بن خميس المالكي، فإذا صح أن الحق عندك، يدخل الشيخ عامر بن خميس المالكي السجن، وإذا صح الحق مع الشيخ عامر تدخل أنت المَطْمرة.

بعدها فضل الرجل الرجوع عن كلامه والتوبة إلى الله تعالى.

ومن أقواله رحمة الله عليه والقاضي علينا أن ننصره، كما علينا أن نقصره».