تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧

القسم التاسع: الأعلام

307

فقال الإمام للشيخين: لا بأس فلتقيما هنا بالحصن ومعكما جماعتكما، وبنو

رواحة يخرجون من الحصن اليوم.

فلم يوافق الشيخان على ذلك وسكتا عما جاءا فيه.

لله دَرُّ الإمام من سياسي محنك، يدير الدولة بسياسة وحنكة واقتدار.

ومن

عدله

المقربين معه ما روي حتى مع

أنه:

تكرّرت عدة شكايات على أحد من عشيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، ويظنّ المشتكي منه أن يتساهل الإمام في جانبه، فكتب الإمام لواليه: «إذا وصلك فلان فأوْدِعه القيد الثقيل، والدهر الطويل، ولا تغرنّك حلاوة لسانه والسلام».

فامتثل الوالي أمر الإمام.

بعض أحكام الإمام:

ومن أحكام الإمام الخليلي رحمة الله عليه إباحته لأهل سفالة سمائل تصريج أفلاجهم بعد ارتفاعها من الوادي ودخولها في الأراضي، على أن يكون التصريج بالحصى والصاروج سمطين، أي دورين فقط لكل وجين، وفي القاع بالحصى والصاروج سمطا واحدا فقط، وكان عليها نخيل عاضدية، ولم يحكم على أهل الأفلاج بتضمين النخل وما حملته من الثمار إذا ضعفت أو تلفت من جرّاء التصريح، وحكم بمنع تصريح الأفلاج في الوادي قبل أن ترتفع منه، أي في وقتها حسب التعارف بهذا الاسم.

وحكم الشيخ خلفان بن جميل السيابي بتضمين وكيل فلج أراد تصريجه فزاد في عَرْض وَجينه عمّا كان عليه سابقاً وقال في حكمه: إن الوكيل ليس له أن يزيد عرْض الوَجين من أرض الناس إلا بإذنهم ورضاهم، فهو ضامن لهم فيما من أروضهم ولا عذر له في قصده تقوية الفلج بذلك، فهو كمن أراد أن

أخذ

يصيب

فأخطأ.