تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩

القسم التاسع: الأعلام

يتحدث إليهم بحديث، فجاءوا إليه طالبين منه الإذن بالانصراف، فقال لهم: غدا سنذهب للقلعة وننظر في قضيتكم.

وفي صبيحة اليوم الرابع وبعد ما سمع أقوالهم، قال لهم: اسمعوا إذا خصبت الهند فنحن في عمان نفرح ونستبشر بالخير، بأنهم سيزرعون وكل يأتينا بثماره ويصلنا خيرهم وأنتم إن خصبت بهلاء لا تحتاجون إلى نزوى، فتكون حاجتكم متوفّرة معكم، وسيأتي خيرها حتى نزوى، وسيكون النفع عاما بإذن الله تعالى، فأجاب أهل بهلاء جميعا: يا إمام وصلت الرسالة، وهي ألزم وأقوى لنا من الحكم، وأذن لهم بالانصراف».

ومن الأحكام التي نفّذها في سمائل:

يروي

أن رجلا بلوشستانيا قتل ابن عمه في عمان وهرب، ثم ألقي عليه القبض، وبلغ الخبر إلى أولياء المقتول في بلوشستان، فحضروا وحوكم الجاني بين يدي الإمام وثبت عليه الجُزم، ولم يقبل الأولياء الدية، فأعدم رميًا بالرصاص بحضور الإمام في سمائل.

ومن القضايا التي وقعت معه وكانت أحداث أحكامها غريبة:

في يوم الاثنين 15 رجب 1439 هـ - 2018/ 4/2 م حدثنا شيخنا العلّامة أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله في مكتبه فقال: أخبرنا الشيخ محمد بن عبد الله السالمي (الشيبة) أنّ الامام محمد بن عبد الله الخليلي قدّم إليه شخص بدعوى أنه قتل شخصاً فأنكر ذلك، فطلب الإمام البينة على المدعين فحضر الشهود فقالوا: نشهد أن هذا الرجل قتل فلاناً، فقال لهم الإمام: لا تكفي هذه الشهادة بطريق الإجمال، ولكن هل تشهدون أنه ضربه فأصابه فقتله فقالوا: نعم ضربه ببندقيته فأصابه فقتله، فقال الإمام للمتهم:: ما تقول شهادتهم هذه؟، فقال للإمام: علّمني الجواب كما علمتهم الشهادة،

في