تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٨

318

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

وما أنت بالعلم الغزير بمفلح وما لك جد في التقاة غزير حسبك علما نافعا فرد حكمة بها السِّرُّ حَي والجوارح نور

تعلم لوجه الله واعمل لوجهه وثق منه بالموعود فهو جدير

(1)

ومن الشهادات له في حكمته وعدله رحمه الله ورضي عنه، قال عنه السلطان سعيد بن تيمور لأخيه السيد ماجد: «ينبغي أن لا ننسى أنَّ هذا الأمان الذي نتمتّع به في السيب وبَرْكا وغيرها هو من بركة عدل العلّامة الخليلي، لا منّي ولا منك.

وقال القاضي الشيخ مشعان بن ناصر وهو من نجد، الذي التقى بالإمام الخليلي عدة مرات عندما سأله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود عن

دولة الإمام، قال: «وجدتها دولة الخلافة الراشدة، يسوسها العدل».

وقال أيضا أحد الرحالة الأجانب: هذا الإمام محمد يستطيع أن يَسُدَّ العالم كله بحكمته وسياسته».

وفي رحلة ثيسجر الإنكليزي، الذي تَسَمَّى مبارك بن لندن): البدو يعترفون بالإمام سيدا لهم، وكثيرا ما تسمع بينهم عبارة (أطال الله عمر الإمام)، وهم يعنونها بإخلاص كلما قالوها، وذلك لأن الإمام نشر الأمن والعدل بين ظهرانيهم، بما وُفِّق إليه من حل مسائلهم، وفض الخلافات بينهم، فهنا يستطيع الرجل أن يسر غير مسلّح، وأن يترك إبله بغير حراسة، دون أن يخشى من يعتدي عليها بالنهب، أم نحن وقد تعودنا اضطراب الأمن المستعصي في الظاهرة، فكنا قد احتفظنا ببنادقنا على منالٍ منا» (2)

(1) الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ودوره الحضاري والعلمي في عمان ص (2) السالمي، محمد بن عبد الله، نهضة الأعيان، ص 343.

23 - 026