تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

والجداد (أو) (الجذاذ والدَّراك والطَّناء والدَّوْس والكناز، ومن الشواهد على ذلك قول أبي حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني (ت: 255 هـ) في (كتاب النخلة): «وأهلُ عُمان يسمون شراء الثمار الطَّناء (ممدود)، يقال: أَطْنَيْتُها (مخفّفة) إذا بعتها واطنيتها (مشدّدة الطاء) إذا اشتريتها»، وللنخيل أحكام كثيرة حفلت بها المصنفات العمانية، وممّا هو داخل في علوم الزراعة ما نجده من أبواب مفصلة عن المزارعة والمساقاة وحرث الأرض في كثير من المطوّلات الفقهية، كما نجد أبوابا أخرى في أحكام إحياء الأرض الموات وزراعتها، وشهدت الرموم، وهي الأرض الخراب - حضورا كبيرا لدى فقهاء عمان، وعقدوا لها فصولا مطوّلة في كتبهم، تدلّ في مجملها على حرصهم الشديد على تنظيم الاستفادة منها وضرورة إصلاحها، ويندرج تحت هذا الجانب حرص العمانيين على تقسيم حصص المياه وعدم التعدي فيها والاستفادة من الماء الفائض وغير ذلك مما يتصل بالآبار والعيون والأفلاج، وفي هذه الأخيرة أثرت سجلات مخطوطة توضح قسمتها وتوثق حصصها، عرفت بنُسَخ الأفلاج، والأفلاج بحد ذاتها نظام ري يتداخل تصنيفه بين علوم الزراعة والهندسة والفلك، لما فيه من أساليب إبداعية أتقنها العمانيون وتوارثوها عبر الأجيال»).

هذا وإن الفَرض من أجود التمور وأشهرها بعمان، وفي سمائل خصوصا له مكانة كبيرة، ومنزلة شهيرة يعرفه الخاص والعام في عمان كلها. ورد في الموسوعة العمانية:

الفَرْضُ أحد أصناف النخيل، ويوجد هذا النوع في معظم عمان، ويعد من الأصناف الرئيسة التي تقوم عليها مصانع التمور، وتنضج ثماره في منتصف

(1) من محاضرة له ألقاها بمناسبة الاحتفاء بنزوى عاصمة الثقافة الإسلامية، والتي أقيمت بقاعة الشهباء بجامعة نزوى، والمحاضرة بعنوان «الإنْتَاجُ العِلْمِيُّ العُماني في مجالات الزراعة والعِمَارة والطب والفَلَك.