الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
فلا بد له من اتخاذ وطن ليتم فيه الصلاة والقول الآخر أن الوطن السابق إن نواه وطنا كفاه وكذا إنشاؤه للسفر وقصره للصلاة على فعله السابق كاف هذا ما أظنّه ولكن إن كان الأمر كذلك لكان يلزم من أسلم في بلد أن يصلّي تماما، فينبغي البحث عن هذا في كُتب سيرته صلى الله عليه وسلم وسنته، فإنّ هذا كَثُر وقوعه، فإن صح أنهم يصلون تماما علمنا أنّ وجه القائلين بذلك هو ما ذكرته لك، وإلّا لا وجه للقول به إن كانوا يصلّون قصرا، والله أعلم، حررته يوم 8 رجب سنة 1359 هـ، سلّم على الأولاد والأصحاب.
وللإمام تواصل مع علماء الآفاق، وهذه رسالة منه لبعض أصحابنا في وادي ميزاب بالجزائر، يدعوهم إلى الألفة والتمسك بالحق، وعدم التعجل على بعضهم البعض
بسم
الله الرحمن الرحيم
«من إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي إلى إخوانه المشايخ الفضلاء المرتضين صالح بن علي وصالح بن يحي، وسعيد بن علي الميزابيين، حجّاج بيت الله وزوّاره وجيران حرمه، تقبل الله سعيكم وأثابكم رضوانه، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعلى من جاور معكم من الإخوان، وإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأشكره على أفضاله وجزيل نواله، راجيا منه أن يغمركم بنعمائه الشاملة، ويغمر قلوبكم بأذكاره الفاضلة، نحن ومن قبلنا بخير والحمد لله، وبعد:
فإن الولد سيف بن سعيد الحاج المعولي وصل معنا سالما وتناولنا من يده كتبكم الحاملة لمزيد التحيات ورسائلكم الحافلة بالأبحاث في المسائل التي اختلفتم فيها، ولا بد أن ينظر إخوانكم العمانيون فيها، ويطبقون المسألة على أثر السلف الصالح المستخرج من الكتاب العزيز والسنة المطهرة.