الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣القسم التاسع: الأعلام
323
الإمام نشر العدل والأمن بين ظهرانيهم، فهنا يستطيع الرجل أن يسير غير مُسَلَّح، وأن يترك إبله من غير حراسة، دون أن يخشى أن يُعتدى عليها».
وقال أيضا أحد الرحالة الأجانب: هذا الإمام محمد يستطيع أن يسود العالم كله بحكمته وسياسته».
نعم، إن الإمام الخليلي الله أقام العدل، ونشر الأمن، وقضى على الجور، وله حنكة وسياسة ونظرة بعيدة وكياسة والناس شهود الله في أرضه، والفضل
ما شهدت به الأعداء.
أخلاق الإمام العالية:
يتمتع الإمام رحمةالله بأخلاق عالية راقية نبيلة، كيف لا؟ وقدوته نبي الله ورسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه، الذي أثنى عليه المولى تبارك وتعالى بقوله: «وإنك لعلى خُلُقٍ عظيم».
وهو القائل: «أدبني ربي فأحسن تأديبي».
والإمام رحم الله خريج المدرسة السالمية، وحفيد المحقق الخليلي، لا شك أن لذلك تأثيرا في حياته وأخلاقه وسلوكه.
قال الشيخ حمود بن عبد الله الراشدي في الحديث الندي:
«عُرِفُ إمام المسلمين محمد عبد الله الخليلي بدماثة الخُلُق، وبتواضعه ولين جانبه، وكان يتخلّق بأخلاق النبوّة متمسكا بها ويسير عليها حذو النعل بالنعل، يقعد بين الفقراء والمساكين والأرامل وكبار السن، وإذا طلبه أحد للتحدّث معه في حاجة بمكان خال بعيد عن الناس، يقوم من بساط البرزة العام ليقضي حاجته، كما يقوم مع شيخ القبيلة ووجوه الناس، وكان رحمة الله عليه رحيم
بالمؤمنين رؤوف بهم شديد على من انتهك حرمات الله وتجاوز حدوده.