تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩

القسم التاسع: الأعلام

329

بهدية من الملك للسلطان وهي كرتون برتقال فيه ثمان عشر حبّة من حديقة قصر الملك.

ونزل الجمالي في فندق بالقاهرة ودفع قيمة سكناه وطعامه وأجرة سيارة الأجرة إلى المطار.

وقال لنا الشيخ حفظه الله: إنّ الجمالي هو الذي حدثه بهذه القصة.

ثم قال أيضا: إن عليّا هذا زار الشيخ سليمان بن حمير في الجبل الأخضر، ثم قال له: تريد أن تسلّم على الإمام الخليلي؟ قال: نعم أريد، فأخذه إلى نزوى وأستأذن له الإمام أن يقابله ويسلّم عليه، وقال للإمام: هذا سكرتير السلطان يريد أن يسلّم عليك، فقال الإمام: ما معنى سكرتير؟ فقال الشيخ سليمان لا أعرف، ولكن نسأله، فأذن له وقابله مع الشيخ سليمان، وسأل الإمامُ الجَمَاليَّ عن أخبار الحرب العالمية الثانية، وأخبره عن شيئ من أخبارها، وسأله الإمام ما معنى سكرتير؟، فقال له: إنه حافظ السر، فقال الإمام بعد خروجه ما سَهْل سعيد بن تيمور يعطيه سره، فلما رجع الجمالي أخبر السلطان بزيارته، وأنّ الامام يسأل عن أخبار الحرب العالمية الثانية، وأنّ الصورة غير واضحة عنده عنها، وقد كان الجمالي لما زار الشيخ سليمان في إجازة، فقال له السلطان: لو أخبرتني ما أذنت لك، لئلا يقال: إنني أرسلتك بهذ تتجسس عليهم، وأمر السلطان الجمالي بأن يجمع أسبوعيّاً أخبار العالم حسب المتوفّر من الإذاعات والصُّحف، ويرسلها السلطان إلى الإمام، فقال له: نرسل له الجرائد يقرأها بنفسه، قال: لا، اجمع الأخبار ولخضها، وسنرسلها للإمام.

ومن رسائل الإمام رحم الله التي تشتمل على كثير من القيم والنزاهة والعدالة ما كتبه لبعض أعيان وادي، محرم، وذكر مَعَزَّتَه لهذا البلد الذي وُلِدَ ونشأ فيه يقول: