الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥القسم التاسع: الأعلام
335
وأوصى لها بـ 200 قرش فضة عن ضمان عليه لها، وأوصى للخادمة رخيوه بنت صروخ بـ 10 قروش فضة، وأنه جعل أوصياءه في إنفاذ وصيته هذه ثقات المسلمين. وأوصى لمن أنفذها منهم ب 20 قرشا فضة، أجرة الإنفاذ
بوجه
العدل.
شهد الله ورسوله والمؤمنون وكفى بالله شهيدا وحسيبا.
وكتبه عن إملائه العبد الضعيف الله منصور بن ناصر بن محمد بن سيف الفارسي بيده في يوم 7 من شهر رجب سنة 1373 هـ.
يقول إمام المسلمين غالب بن علي إني أثبتُ هذه الوصية، وجعلت إنفاذها على الشيخ سعود بن علي الخليلي، وكتبه بأمره سفيان بن محمد بيده، صحيح كتبه إمام المسلمين غالب بن علي بيده».
رحم
الله إمام المسلمين الخليلي وأسكنه فسيح جناته، وبقي حديثه عاطرا،
وخبره زاهرا.
الاستخلاف واللحوق بالرفيق الأعلى
نعود كما وعدنا سابقا إلى أمير البيان الشيخ عبد الله بن علي الخليلي، لينقل لنا ذلك المشهد العظيم الذي تفارق فيه الروح ذلك الجسد الطاهر، وما يسود ذلك المجتمع الملتف بالإمام من وجوم وحشرة ولوعة على فراق إمامهم وعلامتهم وخليفتهم فيقول:
وتراهم يدخلون على الإمام وقد وقعت خيرتهم على الشيخ غالب بن علي الهنائي، ولكن أنّى وفي معاطس القوم شَمَمٌ، وفي النفوس سخيمة، وبين الآراء مباينة، ولكن ذلك القائم استطاع أن يصلح الأكثر ويقارب.
أما بدوره مع إمامه وجُلّ المتعلّمين فقد عقدوا الاستخلاف على الشيخ غالب، وأُحْكم العهد بأقلام لا يتسرب إليها التفكُك، ولكنه بقي هنا دؤر آخر،