الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠130
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
كما يذكر ابن منظور في معجم لسان العرب أنّ الفرض ضرب من التمر، وأنه من أجود تمر، عمان هو والبلعق.
قال أحد الشعراء وهو وافد إلى الجلندى بن المستكبر يمدحه جلندى الذي أعطى الوَدِيَّ بحِمْلها مُسَخَّرةً ما بين فرض وبَلعَقِ
والوَدِيُّ: الفسائل
ورد ذكر الفرض في الأقوال العمانية المأثورة كما في قولهم:
1 - طيحَةٌ من فرْض ولا عَفْدة من بُقُلْ وعَفْدة أي قفزة، وبقل نوع من أنواع - النخل إشارة إلى التباهي، حيث فضل الشخص أن يقال بأنه سقط من الفرض، لكونه نخلة محبّبة إلى الناس بدلا من القول بأنه قفز من نخلة البقل وهي غير معروفة، وهكذا فهو يحبّذ أن يزعم بأنه تعثر من أمر جليل ولا يقال بأنه اقتحم أمرا حقيرا.
2 - لا تزرع النارجيل في صحار، ولا الفرض في ظفار».
يحذر هذا القول عن إضاعة الوقت وهدر الجهد، ويشير إلى التخطيط وتجنّب أي عمل تكون نتيجته سلبية، كمن يريد زراعة شجرة النارجيل في صحار فإنها لن تثمر، وكذلك من يريد زراعة نخلة الفرض في ظفار التي لا تنمو فيها النخيل. - سُحُ الفرض عمود الأرض، والسُّخ هو التمر، يدل على محبة الناس
لنخلة الفرض، وأن ثمرتها معتمد أكل الناس من التمر.
كما ورد ذكرها أيضا في مواضع من الشعر العماني، كما في قول الشاعر راشد بن خميس الحبسي:
طالت بنخل باسقات وقد طابت بفرض طيب فاخر) اهـ
(1) الموسوعة العمانية، 2729/ 8 - 2730.