تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها

131

جاء في جريدة الشورى المصرية:

زيارة أمريكي إلى عُمان سنة 1346 هـ /1927 م

من

وجاء قبله تلغرافُ من الشركة الأمريكانية في البصرة تطلب الإذن لأحد رجالها في زيارة (سمائل) المشهورة بنخيل (الفَرْض)، المحبوب في أمريكا، الذي تسوقه هذه الشركة في مراكب مخصوصة تأتي من أمريكا، فكتب الوزير السيد محمد بن أحمد) (1) من (مسقط) إلى (سليمان باشا الباروني يطلب له الإذن، لأنَّ عمان لا يدخله أجنبي مطلقا، فاستصدر (الباروني باشا) له إذناً الإمام أيَّده الله، وبلغ إليه تلغرافيا، وهو بالبصرة، فأتى ووصل إلى (بدبد)، و (الباروني باشا) هناك، فأكرمه ووجهه إلى محله بـ (سمائل)، وبعد أن طاف في البساتين وشاهد نخل الفرض، رجع إلى (بدبد) وقدَّم للباروني باشا بعض الهدايا، فاستسمحه في عدم قبولها قائلاً: لو يعلم إمامنا أن أحداً من رجاله يقبل هدية، خصوصاً من ضيف أجنبي لقطع يده، فأعادها معتذراً شاكراً.

:

ومما تكلم به في حضرة جماعته قوله إن أصحابي في (البصرة) قالوا لي: إنّ العمانيين يأكلون الإنسان حَيَّا، وأنَّك ستقتل ولابد، لأنّ الأمن مختل هناك، لكنّي أنا رأيت الأمن هنا عاما أكثر من كلّ مكان، حتى العراق التي فيها دولة عربية تشرف عليها الدولة، الإنكليزية لأني أسير بلباسي الأوربي في جبال وأودية عمان وما معي إلا أصحاب الدواب التي عليها صناديقي وأركب عليها ونبيت على قارعة الطريق في (الشيح) بدون حارس يحرسنا، وأرى الناس يسيرون منفردين في الطرقات رجالاً ونساء وفي بطون الأودية،

(1) السيد محمد بن أحمد بن ناصر البوسعيدي (الغشام) (ت: 1348 هـ 1929 م) كان وزيرا للمالية، وواليا على مطرح في عهد السلطان تيمور بن فيصل، ناب عن السلطان في توقيع اتفاقية السيب بين السلطان والإمام الخليلي رحمةالله عام 1920 م. دليل أعلام عمان 144.