تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها

133

وقال الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي

وكأن الفرض لما أن بدا عملت حمرته ليلا بهيم فإذا سبّح رعد فوقه من حديد جاءنا سيل عظيم

قال الشيخ سالم بن حمد الحارثي في كتابه النخلة: ويختص أهل سَمَد الشأن وأهل سمائل بنخلة الفرض، ولا يجود في غيرهما كما يجود معهم، حتى أنهم اختلفوا في أي بلد أحسن تمر الفرض، فوضع بعضهم قطعة تمر من فرض سمائل في حَجَرة، ووضع قطعة من فرض سَمَد، ثم بعد مدة وجدوا أثر دسومة في الحَجَرة التي فيها تمر سمد».

فكأنّ القصة هنا تشير إلى تفضيل تمر الفرض الذي هو بسمد الشأن، ولكن أهل سمائل، لا يسلمون بذلك.

وأخبرني أستاذي عبد الله بن سالم الهاشمي رحمه لله، أنه وقعت مفاضلة بين تمر فرض سمائل وبين تمر فرض فنجاء، فاتفقوا على وضع بعض التمر من البلدين في إناء فيه ماء كلّ واحد في إناء مستقلّ من الليل حتى الصباح، فلمّا نظروه في الصباح وجدوا تمر فرض سمائل لم يتأثر بالماء، وإنما بقي متماسكا، والآخر متأثرا.

6

وأخبرني أن نخلة فرض واحدة في المال المسمى (جَلْبة حميدوه) القريبة من شتال الشهيرة وهما في سفالة سمائل، هذا الفرض طُنِيَتْ (بيعَتْ) غَلَّتُه بسبعين قرشا، فضة في زمن التعامل بالقروش

وروى لنا الشيخ سليمان بن عبد الله اللويهي أيضا: أن شخصا حجريًا من

بدية ذهب إلى الحجّ، وذات يوم خرج الى السوق ليشتري تمرا، فجاء إلى

(1) الحارثي، سالم بن حمد، النخلة

ص

056