الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٧القسم التاسع: الأعلام
387
أي لم تزل شمس هذا الكون باكية عليك ما بقيت واستعطف القمرا ليدخل البدر في حكم البقا معها على الدوام فلم تحدث لها كدرا لكن ذا القول مكسوف بكاسفة إذ الكسوف انتفى أن يظهر الأثرا أي في سواه ولا معمول قط له إذ النجوم لها ظرف الزمان جرى فلم يفدنا على هذا المقال طلو ع الشمس إلا البكا دهرا لمن قبرا هذا الذي بان من فحوى مقالته ولست أدري له وجها فيعتبرا وليس يظهر لي رفع النجوم وما أبداه قائل أدره نظرا والله أعل والأفهام ليس سوا لعل وجها رآه فيه معتبرا وليس إعراب باقي البيت مشتبها عليك كلا ولا معناه مستترا لكن دأبي إيجاز البيان على مهم إعرابه مهما حللت عرى لأنما البحث في نصب النجوم أتى لذاك أوجزت فيه القول مقتصرا والحمد لله إذ وافى الجواب كما أرجوه منتظما في سلكه دررا حمدا به منه أرجو أن يوفقني وأن يقيني عثارا يوجب الخطرا وأن يزكّي بمحض الفضل خاتمتي كي أرتقي حضرات القدس مبتدرا الصلاة من المولى يقارنها أزكى السلام على المختار من مضرا وآله والصحاب المعربين عن الـ حق المبين فنالوا السُّؤل والظفرا
ثم
قال الشيخ الخصيبي محمد بن راشد في شقائق النعمان: ونتطرّق الآن إلى ذكر صاحب السؤال وهو منصور بن الشيخ خلفان بن ناصر السعدي السائلي، وكان منصور هذا طلع طلعة حسنة ظهرت فيه مخائل النجابة من صغره، وكان يدرس العلوم مع هذا الأستاذ صاحب الجواب وهو الابن الوحيد لهذا الشيخ في ذلك الأوان، وكان يحبّه محبّة شديدة، ولا غرو فإنه فلذة كبده وثمرة فواده، فوافاه حمامه وهو في ريعان الشبيبة وقد كان والده الشيخ المذكور