الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٨388
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وهذا الأستاذ أدمنا في قراءة كتاب ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة ورأس الغُول طوال ليالي السَّمَر، فأصيب هذا الشيخ بفقد ابنه المذكور، وهذا الأستاذ بفقد أحد أقربائه، أي على أثر قصهم هذه الكتب هكذا أخبرني هذا الأستاذ.
وسمعت غير واحد أن قراءة هذه الكتب غير محمودة، ولاسيما الإكثار منها والانهاك فيها، لأن فيها ما فيها من الهزليات والقصص التافهة، ولو لم يكن منها إلا الاشتغال بلا فائدة فيه، ولا طائل تحته، وتضييع الأوقات فيما لا منفعة فيه أصْلًا سَفَهُ، وإن قيل فيها أدب، فإنما وضع في غير محله، وما القصد إلا الإضحاك واللهو عمّا هو أنفع وأصلح، والله المستعان»).
منصور بن عبيد بن مسلّم السليمي
رجل فاضل، معبّر للرؤيا ومشهور بذلك، وهو أخ الشيخ حمد بن
عبيد السليمي.
سمعت من والدي حمدالله: أن الشيخ حمد بن عبيد رأى في المنام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر ما، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حکمت حمد، حکمت حمد، ثم انتبه، وأرسل إلى أخيه منصور فحضر معه وأخبره بالرؤيا، فقال له: الرؤيا غير تامة، وربما تأتيك بعد ذلك.
ثم رآهم مرة ثانية وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نفس الكلام وانتبه الشيخ حمد، وسأل أخاه وقال له الرؤيا: غير تامة.
ثم رآهم المرّة الثالثة وقال الرسول صلى الله عليه وسلم نفس الكلام، فقال الشيخ حمد: حكمت يارسول الله وما حكمت إلا بعدل والإشارة إلى قضية معينة يعرفها الشيخ حمد وكانت قد أهمته.
6
(1) الخصيبي محمد بن راشد شقائق النعمان 300/ 1.
الخصيبي،.
الزمرد الفائق 80/ 3.