تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٧

القسم التاسع: الأعلام

397

«أديب مهذب، كاتب يقول الشعر فيجيده، ويتطرّق إلى النثر فيحسنه، وكثيرا ما يُعنى بالعلم، فإنك أكثر ما تجده مسائلا لأهل العلم في شعره المتفنّن وأدبه الساحر، كما أن له اليد الطولى والقدم الراسخة في علم العربية، وقد اعتنى بالتدريس مجانا في منزله والطلبة يهرعون إليه.

ولد والدي الأستاذ موسى - رحمة الله عليه ـ في محلة (المُرّية) من سفالة سمائل الفيحاء سنة 1336 هجرية الموافق 1917 م.

نشأ بين ربوع الفيحاء وأفنيتها الفسيحة تحت رعاية والده الأستاذ المجيد عيسى بن ثاني بن خلفان بن سعيد البكري، الذي كان أحد روّاد الأدب ومنتجيه، والذي قام بدور مهم في تسويد مصنفات شيخه العلّامة أبي عبيد حمد بن عبيد بن

مسلّم السليمي، وأسهم كذلك في جُلّ مراحل العلم وفي كل أدوار الأدب. كما وصفه الشيخ الخصيبي في شقائقه: كان ابن أبيه في أشعاره الرائعة وخطه الحسَن الممشوق، وليس ذلك بغريب؛ فقد درس أصول الدين والعربية عند والده الأديب الشاعر، وتفقه بكثرة بحوثه وتنقيبه وتتبعه للشوارد والفرائد من مسائل العلم».

حتى أصبح راسخ القدم في العلوم لا سيّما في علم العربية (النحو والصرف والبلاغة)، التي تعرف عند العمانيين اصطلاحا بعلوم الآلة.

لقد كان البكري الأب فقيها أديبا فاقتفى البكري الابن أثر أبيه (ومن يشابه

أبه فما ظلم).

حياته العلمية والأدبية

بداياته العلمية: من المعلوم أن البداية العلمية للوالد أنه قد نشأ في أحضان الأسرة التي تربى وترعرع فيها، فهي كانت حاضنته العلمية الأولى، إذ تولى