الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٩القسم التاسع: الأعلام
ثم تتلمذ على:
399
الشيخ الفقيه النحوي الكبير: حمدان بن خميس اليوسفي، الذي لقبه الإمام الخليلي بسيبويه الثاني، فقد أخذ عنه علم العربية نحوها وصرفها وبلاغتها، وقرأ عنده ألفية ابن مالك وشروحها وبعض ما تيسر من أمّات كتب النحو والصرف ومصنفات العربية، حتى برع في علم النحو والصرف.
- الشيخ العلامة القاضي أبي عبيد حمد بن عبيد بن مسلّم السليمي الملقب بداهية العلماء، فقد أخذ عنه علوم الفقه والتوحيد وعلم الفرائض (الميراث)، وكان جلّ ما أخذه من علم كان على يد الشيخ أبي عبيد الله، وخير دليل على ذلك هو كثرة بحوثه وأسئلته الفقهية المنظومة والمنثورة التي وجهها إلى شيخه أبي عبيد، لاسيّما في كتابه السموط الذهبية، إذ لم يبلغ عدد الأسئلة الموجّهة إلى الأشياخ كالتي وجهها إلى ابن عبيد.
- وممن استفاد
منهم
أيما استفادة الشيخ العلامة أبو يحيى خلفان بن جميل السيابي السمائلي، الذي تولى القضاء في عدد من ولايات السلطنة، حيث كان المرجع في الفتوى، بل إن القضاة يعتمدون عليه ويعوّلون على رأيه، هذا العلّامة أخذ عنه الكثير من مسائل العلم والمعارف وخاصة علم أصول الفقه والميراث وأحكام الدماء وغيرها .. فكان يسائله عما استعصى عليه من مسائل الأحكام واستغلق عن الأفهام فيعرض أسئلته عليه تارة نثرا وتارة موشاة في أدب ساحر ونظم معجب رنان.
كما لا يخفى بأنه استفاد علما جما من خلال أطروحاته العلمية والأدبية التي يسائل فيها الأقطاب والعلماء واتصاله بالأعلام المبرزين من معاصريه وأبناء وطنه وأترابه ومناقشاته لهم في مختلف فنون العلم والمعارف، كل ذلك أثر في تكوين شخصيته العلمية والأدبية والاجتماعية، ما جعله يحظى بالقبول والرضى عند أشياخه وأساتذته والثقة عند طلابه فيما بعد ولله الحمد والمنة.