تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

القسم الثالث: سمائل والباروني

139

له ديوان شعر مطبوع سنة 1326 هـ / 1908 م، فضلا عن أشعار متناثرة.

- إنشاؤه للمدرسة البارونية بسمائل بعمان.

وعموماً كان كتوبا مداوما على تحرير المقالات والقصائد والتآليف … وكانت له حوارات ساخنة مع أمير البيان شكيب أرسلان، حول قضايا العالم

الإسلامي في عصره، نشرت في الصحف العَرَبِيَّة آنذاك.

زار مختلف بقاع العالم العربي الإسلامي، واستقبله بعض ملوكه: كسلطان العثمانيين، وشريف مكة، وخديوي مصر، وسلطان عمان، وملك العراق …

وفي العراق عالج حمَّى الملاريا واستقر به عاما، ثم توجه إلى بُمْبَاي (Bombay) بالهند وهو ابن الاثنتين والسبعين سنة للمداواة، ولكن المنيّة وافته في يوم 23 ربيع الأول 1359 هـ /01 ماي 1940 م فدفن فيها».

جاء الباروني إلى عمان من مكة المكرمة، بعد أن حج في عام 1342 هـ، فرخص له الإنجليز أن يأتي عمان بسعي من حكومة الملك حسين، ملك الحجاز، فارتحل من جُدّة آخر شهر الحجّ، فنزل في مسقط في أوائل شهر المحرّم، وأرسل له السلطان تيمور رسالة إذ هو في الهند، يقول فيها: «قدوم مبارك لبلادنا، أرجو أن شعبي قد استقبلكم بكل احترام 7 محرم 1343 هـ، فحصل له ترحيب واسع، صار له الأثر البالغ في الاستقبال الرسمي الكبير للباروني، ثم دعاه الإمام الخليلي رحم الله إلى زيارة عمان الداخل، فأرسل له هذه الرسالة:

«بسم

الله الرحمن الرحيم من إمام المسلمين محمد بن عبد الله بن سعيد الخليلي إلى أخيه ذي الشرف الباذخ والمجد الشامخ المجاهد في الله الحامي لدينه سليمان بن عبد الله الباروني، أما بعد: فإنا نحمد الله إليك، لا زلت أخانا محافظاً شرف حريتك، ساعياً في عزّ استقلال بلادك، ألا وإنّ أعلام مجدك منشورة، وسيوف عدلك مشهورة، فللّه دَرُّك حيث أنت هكذا هكذا وإلا فلا لا.