تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٢

462

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

المطهرين الغرّ وصحبه المحجلين الزهر وضحوا السنة والتزيلا وأصلوا للأمة الأصولا وبينوا البرهان والدليلا وشيدوا الموضوع والمحمولا اصطدمت أدلّة بمثلها وحارت الألباب بين شبلها والتحم الأعلام بالأعلام في معرك الوفاق والخصام وبعد: فالأصول خير ما عُنِي بها الورى لما عليها ينبني فإنها قواعد من يَدْرِها تَبِن له مخبات سرها ـط الفروع بالأصول ويجتل حقائق التنزيل

فيضب

بل إنها للفق للفقه السراج يضيئ للفقيه كل داج

لان

ـيَّما للعالـ

المجتهـ

بدونها لا تقيم

فماله من دونها من سند

فَلْجُه ولو توالي سيره ودَلجه

فإنّ من لم يع رف الأصولا لم يعرف التفريع والتأصيلا

قط

ن عليله

ولا درى الموضوع من محموله ولا الصحيح فحركتني النفس نحو نظم أرجوزة فيه كبـ واضحة المقصد والمنهاج واف تاج وكنت فيما قد مضى من عُمري حاولت فيه رجزا كالقمر ألم بالكثير من قواعدة أضم ما شتت من شواردة جاء قصير الحبل وغير واف بشتيت الشبل نظمته على عَجَلْ والقلب من حد الخطوب في وجَلْ إثر وفاة والدي العلّامة أعلى الإله عنده مقامه وخصه بلطفه ورحمته في دار خُلده وروض جنّته فكانت الأزمة مدلهمة والقلب منها في أسى وغُمَّة