تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٨

488

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

سليمان بن سعيد الرواحي

(سمائل تفقد أحد رجالاتها).

فقدت ولاية سمائل فجر يوم الثلاثاء بتاريخ 9 يوليو 2019 م أحد رجالاتها 9 الكرام الأخيار، والذين سطّروا تأريخاً حافلاً بالإنجازات، إنه الفقيد الراحل إلى جوار ربه العمّ / يعقوب بن ناصر السيابي.

قبل أن أكتب هذه الكلمات المتواضعة والبسيطة في حق هذه القامة ترددت كثيراً، تبعثرت الحروف، وتناثرت الكلمات، وعجز قلمي عن التعبير، ومنذ البارحة وأنا أحاول أن أكتب ولو شيئاً بسيطاً عن تاريخ هذا الرجل الهمام، وقد لا أكون أهلاً لأن اكتب في حق رجل بحجم العم يعقوب السيابي، لكوني لا أجيد إختيار المصطلحات القوية البليغة المنصفه في حقه، وأخشى أن أكون قد أجحفت في حقه ومكانته، ينتابني حزن شديد أثناء كتابة هذه السطور، ليس لكون العمّ يعقوب السيابي أبي يوسف تربطنا به صلة قرابة فقط، ولكن لأن وفاته كانت صدمة كبيرة لأبناء منطقته (الغبرة) والشارع السمائلي ولكثير من المجتمعات داخل وخارج السلطنة، أسر وعوائل يخيم الحزن والبكاء في أرجاء منازل كل من عرفه، يعقوب بن ناصر السيابي عمل في ديوان البلاط السلطاني، ثم تقاعد في بداية الألفين، عُرف عنه النزاهة والأمانة فى العمل وحبّ التعاون بين أقرانه، لديه حبّ وانتماء للوطن والقائد كان دائماً يحقنا على التمسك بالقيم والعادات والتقاليد الأصيلة، والتمسك بتعاليم الدين الحنيف كان دائما يحقنا على حبّ واحترام الوطن والقائد، وأن لا نغتر بسفاسف الأمور وكلام المتسلّقين، كان يُذكِّرنا ببيت الشعر: بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضوا عليَّ كرام