الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦17
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
واشتمل على ذكر العلماء والفقهاء والأساتذة والأدباء والفضلاء والأعيان وإنني لم أتعرّض لذكر الأحياء منهم إلا الشيئ اليسير، نظرا لبعض الاعتبارات، والقاعدة المعروفة: إنه لا يُتَرْجَمُ للأحياء.
ولا أدعي الإحاطة بالموضوع، فذلك شيئ خارج عن الاستطاعة وحد المعرفة، فإذا غاب عنّي ذِكرُ البعض، فليس من باب التجاهل والتناسي، وإنما من باب عدم العلم وقلة الاطلاع، والكتاب هذا ربما سيكون فاتحا للبحث في هذا المجال، والكلُّ يدري ويعلم أنّ مصادر التأريخ شحيحة في بلدنا عمان، ولذلك الباحث في هذا الميدان يلاقي من الصعوبة الشيئ الكثير.
هذا وأشكرُ كلَّ مَن سَاعَدَ وساهم وأمّدني بمعلومات تخدم الكتاب، من الإخوان أو الطلاب، أو أعانني على معرفة السير في جهاز الحاسوب من الأولاد الأحباب، لا سيّما محمد وعبدالوهاب، لأنّ معرفتي به قليلة، وبضاعتي في فنّه مزجاة كليلة، ولكن التفرغ من العمل وحَجْرُ الوباء يسرا لي العيش في مكتبتي، والأنس بها.
كما قال القاضي علي بن عبد العزيزِ الجُرْجاني:
ما تطعمتُ لذَّةَ العيش حتّى صِرْتُ للبيت والكتاب جليسا ليس شيء أعز من العل م فما أبتغي سواه أنيسا هذا وأزجي عظيم الشكر وجميل الذكر لشيخي العلامة الجليل المحقق أحمد بن حمد الخليلي على تكرمه بالتقديم لهذا الكتاب، وذاك تاج أعتز به، وقلادة يتحلى بها الكتاب حفظ الله شيخيَ مُسَدَّدًا مُؤَيَّدًا مُعَافى.
كما أشكرُ شاعرَ عمانَ المُفْلِق والأديب الكبير الشيخ هلال بن سالم السيابي على تقريضه للكتاب بقصيدته الغَرّاء، وراثيته العَصْماء.