تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

القسم الثالث: سمائل والباروني

165

ومن هذا المبنى انطلقت أوّل مدرسة نظامية في سمائل في بداية عهد

السطان قابوس، إذ كان الشيخ سعود بن علي الخليلي هو وزير المعارف. ومن مخاطبات الشيخ الباروني فيما يهم الحجّاج من توصيات وإرشادات

خطابه هذا:

«بسم الله الرحمن الرحيم

إلى حضرة الأجلّ الهمام الأخ الشيخ سالم بن محمد الرواحي ـ سلّمه الله. كنتُ كتبتُ إليك أن تطلع إخواننا حجّاج عمان والزنجبار على كتابي إلى حجّاج إخواننا المغاربة، لكن لما اطلع عليه حضرة الإمام أعزه الله، أمرني أن أكتب إليكم نسخة منه هكذا وهو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: فإنّ الله قد مَنَّ عليكم بنيل فضيلة الحج الشريف، وسهل لكم طُرُقَه في هذا العام، حتى تمكن أهل المشرق والمغرب في الملاقاة والتعارف فتعارفوا وتزاوروا وتَهادُوا وتحابوا، وليكرم بعضكم بعضا بالضيافة المعتادة، فإنّ في ذلك جمعا للقلوب، و تناصحوا وليرشد بعضكم بعضا في هذه المدة الوجيزة التي أنعم الله عليكم بالاجتماع فيها، في أقدس بقاع الأرض وأطهرها، مهبط الوحي ومهد النبوة ......... واعتنوا بالنظافة في مأكلكم ومشربكم وملبسكم ومسكنكم وأبدانكم، فإنّ في ذلك وقاية من الأمراض بإذن الله، والنظافة من الإيمان، ولأنفسكم عليكم حق، فحافظوها من كلّ ما يعود عليها بالضرر، ولا أضَرَّ من الأوساخ للصحة والله الواقي.

ولتكن حركاتكم مدة إقامتكم في البلاد المقدّسة موافقةً لقوانين الحكومة المحلية المطابقة للحق، واجتنبوا بقدر الإمكان ما يكدرها، وراجعوها برفق فيما تضطرون فيه إلى مراجعتها بواسطة عقلائكم الممارسين لأحوال الحكومات،