الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦166
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
ولا تنفّروا أصحاب الفِرق الأخرى من أنفسكم بعدم إرشادكم إياهم إلى ما يسألونكم عنه من حقائق المذهب، وأحيلوا الجواب في ذلك إلى أعلمكم هناك، ولا تغضبوا ولا تنازعوا أحدا لمجرّد استفهامه منكم عن صلاتكم مثلا، فإن الكثير من الناس يتشوّقون إلى الوقوف على حقائق المذهب، ولا تظهروا لأحد فقركم أو ضعفكم أو فقر بلادكم أو عدم اتفاق جماعتكم، فإنّ ذلك ينقصكم في نظر الناس ويذهب بهيبتكم.
والمرجو أن لا تنسونا من دعاء الخير في كل موقف وقفتم فيه داعين الله العلي الأعلى.
هذا وإمامنا المعظم العدل محمد بن عبد الله الخليلي أعزه الله يقدّم إليكم
سلامه، وفي نصيحته الحكيمة التي أرسلها إليكم كفاية إن عملتم بها. والله المسؤول أن يتقبل أعمالكم الصالحة، وأن يجعل حجكم مبرورا، وأن يعيدكم إلى أوطانكم سالمين، وأن يمن على الجميع بحسن الخاتمة والسلام. من أخيكم سليمان الباروني النفوسي الطرابلسي 4 شوال 1347 هـ».
(لاحقة خير)
إلى حضرة إخواننا الأجلاء الأفاضل حجّاج عمان والزنجبار، وفقهم الله. السلام عليكم ورحمة الله، أما بعد: فهذه نسخة من كتابي إلى إخواننا حجّاج المغرب، أمرني الإمام أعزّه الله أن أكتبها إليكم، لأنّ ما فيها من الكلام لائق بكم أيضا لتعملوا بها، والله الموفّق المسؤول أن يمتعكم بالصحة وقبول حجكم ورجوعكم إلى أوطانكم سالمين آمين والسلام
من أخيكم سليمان الباروني النفوسي.
سمائل.