تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

القسم الثالث: سمائل والباروني

167

ومن الرسائل الباروني المهمة التي يتحدث فيها عن أخبار العالم ومآسيه

ويطلع عليها العلماء في عمان هذه الرسالة:

>>

بسم الله الرحمن الرحيم

جناب العالمين الهمامين بركة المذهب الوالد الشيخ ماجد بن خميس، والرئيس الأخ الشيخ إبراهيم بن سعيد، أسعدهما الله آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إني أحمد الله في عافية، وقد شرفني كتابكم الكريم، فضاعف أُنسي، ولم تحدث أخبار غير القديمة، فالحرب مستمرّة في الشام، وربّما ينالون من فرنسا استقلالهم، لعجزها كما يُشَمُّ من كلام الجرائد، وفي المغرب لا تزال الحرب قائمة تحت رئاسة أحد زعمائهم.

أما الأمير عبد الكريم فقد نقلته فرنسا إلى جزيرة قريبة من الزنجبار. حكومة التزك الملحدة الملعونة تجاوزت الحد في شنق العلماء والعظماء من التُّرْك المتمسكين بالدين، والمشانق منصوبة في كلّ مكان، والقتل دائم والأمر لله. ابن الشعود أرسل ولده الكبير إلى مصر، وولده الثاني إلى عواصم الدول الكبيرة، وعيّن بعض قناصل في أوروبا إشهارا لنفسه، وقد قتل الذين تآمروا عليه مكة، وهم من أقاربه والمقربين عنده.

في

أبطل الإنجليز عسكر العرب من البحرين وأنزل فيها عسكره، والمناور محيطة بها، أما أهل دبي ومن معهم فمستبشرون بما يبلغهم من نهوض عمان وعزمها على التنظيم، وقد وردت منهم كُتُبُ ونَظْم، وكذلك وردت كُتُب من بعض أكابر فارس.

أرجو دوام مواصلتكم والسلام على الإخوان الأفاضل كافة.

من أخيكم سليمان الباروني».