تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

168

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

الباروني والمهمات الخارجية عن الإمام والسلطان

كان للشيخ الباروني مكانة كبيرة مع السلطان تيمور والإمام الخليلي، ممّا جعلهما يندبانه عنهما في مهمات خارجية، ومن ذلك بَعْثه للملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، ملك نجد وتوابعها في ذلك الوقت لقيام الحرب بينه وملك الحجاز علي بن الحسين، فكتب السلطان تيمور رسالة في

هذا الشأن وهي: «من تيمور بن فيصل إلى حضرة صاحب العظمة سلطان نجد وتوابعها أخينا عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود لا برح في رُقيّ وإجلال .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

أخوكم يحمد الله الواحد الأحد بحال يسركم، ويرجو من الله أنكم بحال يسرّ إخواننا المسلمين ومنذ برهة من الزمن انقطعت بيننا المكاتبات الودية فعساه الشاغل خيرا.

أما الباعث على طرفنا هذا الودادي هو أنّ حامله جناب الشيخ الجليل عندنا سليمان باشا الباروني، أحد رجال الإسلام ومن علماء مذهبنا، قصد السفر إلى مركز عدلكم الذي أضاءت أنواره أقصى ممالك الإسلام، فلزم تجديد مراسلات الصداقة وروابط المحبة بيننا، ولا شك في أنها لا تتغيّر.

وبهذه المناسبة أتشرف أن أصرّح لعظمتكم بأننا في كدر وأسف عظيمين من استمرار الحرب حول بيت الله الحرام بين إخوان، مسلمين، كل منهم يعظم البيت المقدس ويحترمه، نسأله تعالى أن يوفق الجميع إلى الوصول إلى طريقة حلّ تحقن الدماء وترضي أهل الإسلام جميعا.

وحيث إن حامل كتابنا هذا هو على ما نحن عليه من الكدر، كلفناه بأن يعرب لعظمتكم عن أحاسيسنا الدينية توضيحا لما كتبناه هنا، فالمرجوّ اعتماد