تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

القسم الثالث: سمائل والباروني

169

کلامه في هذا الصدد فإنه الثقة، الأمين ولا شكّ في أنّ لكم الخبرة التامة فيه

وفي

،

أمثاله، وله تفان وتضحية في كلّ ما يتعلق بإصلاح حال الأمة الإسلامية.

وفي الختام أتمنّى دوام علائق المودّة الخالصة وقبول احترامي .. رمضان سنة 1343 هـ».

وفي المقابل بعث السلطان مع الباروني رسالته الثانية في التوقيت نفسه للشريف علي بن الحسين ملك الحجاز يقول فيها:

«من تيمور بن فيصل إلى حضرة صاحب الشرف العالي أخينا الملك الشريف

علي بن الحسين المحترم دام إقباله وإجلاله السلام عليكم ورحمة الله .. أما بعد: فإن أخاكم يحمد الله جل شأنه في عزّ من فضله تعالى، يرجو أنكم في صحة تامة مؤيدين بروح من مالك المُلْك، متوجين بالفوز في كلّ حركة فيها راحة إخواننا المسلمين آمين.

حامل كتابنا هذا هو الوجيه المحبوب لدى الدولتين المحترم الشيخ سليمان باشا الباروني، أحد علماء مذهبنا ومن رجال الإسلام المعروف لديكم شخصا وعملا، متوجّه إلى ساحة ملككم مضحيا خدماته فيما فيه مصلحة الأمة الإسلامية، ولديه إخلاص كامل لسيادة والدكم والدنا، وقد أصحبناه كتابنا هذا لينوب عنا في عرض إحساساتنا وتألُّمنا العظيم مما لا زلنا نسمعه من استمرار الحرب حول حرم الله المقدّس بين إخوان مسلمين كلّهم يدينون بتعظيم بيت الله الحرام وشعائره المقدّسة، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

نسأله تعالى أن يلهم الجميع ما فيه حقن الدّماء وسرور العالم الإسلامي ووقاية الأماكن المقدّسة من كيد الكائدين، وحيث إن الحامل المذكور لرسالتنا من الثقاة الأمناء عندنا، فلا حاجة إلى التوصية على اعتماد ما يبديه لديكم من الفكر فيما فيه الصلاح، كما نلتمس من جلالتكم التنزّل إلى تسهيل ما يعسر