تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

170

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

عليه في هذا السبيل، فإنه وأمثاله الذين حاربهم الدهر ولا يزال حربا لهم ممن يجب أن تسهل السُّبُل أمامهم ليقوموا بخدماتهم الخيرية الإسلامية.

وفي الختام أرجو دوام اتصال حَبْل المودّة المتين وقبول احترامي الخالص

والسلام …

12 رمضان 1343 هـ».

وكما بعثه الإمام الخليلي حول المؤتمر الذي سينعقد في مصر في موضوع الخلافة وقال في رسالته:

«من إمام المسلمين بعُمان محمد بن عبد الله الخليلي، إلى جناب المجاهد في سبيل الله الغيور في دين الله أخينا الشيخ سليمان الباروني وفقه الله .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

حيث إنّ العالم الإسلامي في اضطراب واهتمام بقضية الخلافة والأماكن المقدسة، فقد تقرر على ما بلغنا مؤتمر لأجل ذلك، فإنا نكلّف جنابك باسم الأمة العمانية أن تحضر هذا المؤتمر الذي سيعقد لهذا الغرض السامي في مصر أو غيرها من البلاد الإسلامية، وليكن رأيك في مسألة الخلافة مطابقًا لقواعد الشرع الصحيحة وهي لا تخفى عليك.

أما مسألة الأماكن المقدّسة فليكن رأيك فيها مبنيا على حمايتها من عبث العابثين بها، ووقايتها من تسلُّط كلّ يد أجنبيّة عليها، مهما كانت مقاصدها وصبغتها، وقد استحسنًا جدا تكليف السلطان إيّاك بالتوجّه إلى الحجاز مندوبا من طرفه وحاملا كُتُب نصيحة منه إلى المتحاربين حول بيت الله الحرام، فنعم الرأي رأيتماه، فإنّ المسألة من أهم ما يجب أن يهتم به كل مسلم، وإننا لا نزال في شغل من ذلك، والمنتظر من جنابك موافاتنا بالأخبار الصحيحة بدون