الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١القسم الثالث: سمائل والباروني
181
بسم
الله الرحمن الرحيم
حي ذكرى المجاهد الباروني في سما المجد والكفاح المصون حي ذكراه في سماء المعالي خطها الدهر باليراع المبين حي ذكراه في طرابلس غَرْبًا وعمان الوفا بشرق مكين قائد فاتح وشهم همام وعظيم الفعال ليث العرين حنكته تجارب الدهر حتى وازَنَ الأمر بين شَدّ ولين رضع المجد خالصا في سموّ ما ارتضى قط نهج أهل الهون وتغذى بهمة لا تُبارى دونها النجم في مقام السكون بيت علم وعزّة وإباء وصلاح وزين تقوى ودين طاف ما بين تونس وحماها يشحذ الفكر جامع الزيتون لم يفته لأزهر العلم سعي فهو في مصر مثل غيث هتون وتجلّى للقطب نور سماه في مزاب لنيل كل الفنون هكذا المجد بين عِلْم وحُكْم وبيان وعزّة التمكين جرّع الخصْمَ عَلْقمًا وزُعَافًا من لظى السيف والقنا المسنون لم تهيه مواطئ الموت يوما أو تَعُقْهُ مواطن التحصين ما أُلِينَت بالحرب منه قناة أو أطاحت به مهاوي السجون لم يرعه مستعمر عاث بغيًا بل تصدّى له بعزم متين فلذا كيد بالدسائس والمَكْر ونيل الأذى وجم الفتون وإلى الله شد مسعاه حَجَّا كان نضرا وفيض لطف هتون ثم ساقته نحو داري عمان خَفَقاتُ للقلب ذات شجون فأتاها والعدل تاج حماها راية الحق رفرفرت في الحصون وأضاءت به المواطن بشرى في سهول يرتادها أو حزون