الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣القسم الثالث: سمائل والباروني
183
وهذه قصيدة غرّاء من الشيخ الأديب فارس القصيدة العربية هلال بن
سالم بن حمود السيابي:
(في ذكرى الفارس العربي سليمان باشا الباروني)
رب السيف والقلم
قبلتُ في راحتيك السيف والقلما يا ابن العوالي وأدمنت الهوى العرما أرى بحديه تاريخا مطهرة فصوله كشعاع الشمس مرتسما وألثم العزف من حديه منتشيا فإن سكرتُ به يوما فلا جَرَما فقد ملأت كؤوسي من سُلافته وبت أجترّه بين الورى شيما ظللت أشربه صرفا على ظمأ فما رَوِيتُ ولكن زدت حَرٌ ظَما وكيف يُروى فتى الصحراء من ظمأ وقلّما قد رأت عيناه بلة ما أسامرُ الأفق في برلين أُنشده عن واحد ملأ الشطآن والأُكُما عن الذي تعرف الرايات طلعته وتعزف البيد ماغنى وما رسما ناء غريب بلا أهل ولا ولد يستذكر الأهل والأوطان والحشما لكنّه أمّة للعرب قائمة يارب فرد يساوي في الورى أُمَما بعارضيه ترى أنوار «حيدرة» وسيف «سعد» بكفّيه إذا عزما واري الزناد على علياء ينشدها قد علقت بشماريخ الضحى خيما موله النفس أو تنجاب رؤيته عن بارق لذباب السيف قد بسما صوبت عيني إلى الأعلى فما بَصُرَتْ على الثريا سوى مرآه مرتسما