الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦186
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وبت من مسقط تدعو العروبة والإسلام ملتهبا تستنفر الهمما حتى بلغت مقاما من يدي ملك مظفّر بت منها السيف والقلما فأنت أرفع شخص بعد رتبته تعيد ما انبت من أمر وما انهدما أعني ابن فيصل تيمور العلى فلقد دعاك لما رآك الصارم الخدما وزرت في بيضة الإسلام سيدها تدعو إلى الوحدة الكبرى ولاجرما لقيت فيها الخليلي الإمام ومن كمثله في المعالي سيدا علما كما التقيت من الأعلام كوكبة ناروا على بيضة الإسلام شهب سما وما دعاك سوى الإسلام من أسف لما غدا حبله المشدود منصرما جزعت من حال ما عاينت في وطني فبت فوق رمال الخُلف مقتحما تصيح فينا عمان كلّها وطن وتلعن اللعن من جزا ومن قسما فما الإمام وما السلطان غير يد للصالحات وأخرى للبلاد حمى كلا الزعيمين للجلى هدى وتقى تحتاجه، وحسام يمنع الحرما
يا أيها البطل المغوار حسبك لو عرفت ما حاق بالأوطان أو أزما وأيّ عاصفة مرّت وقاصفة لم ترع إلا لمظلوم ولا ذمما
وثابة بديار العرب مغرمة هوجاء لما تدع بيتا ولا خيما قد زلزل النيل ما بالرافدين جرى وبات يكتسح الأهرام والحرما وناح من بَرَدَى حزنا بلابله على خيول لشمس لم تزل حُلُما ظلت ترجي بأرض العرب معتصما فلم تجد في ديار العرب معتصما فهل لإلمامة ترعى ملاعبها بها وتحيي بها ما مات أو هدما