تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

القسم الرابع: ولاة وقضاة سمائل

193

وتعود المياه في مجاريها، انظر هذه الأحوال، فصوت الحق فيها خافت، وراية العدل فيها مطويّة، وأعلام الشرّ على الرؤوس لا تزال منشورة، وأوجه العلماء غير مرئيّة، ومصابيح الشريعة لا تعرف إنا لله وإنا إليه راجعون».

(1)

6

اهـ.

وقال في موضع آخر: «وكانت سمد الشأن لعلي بن قطن الهلالي، وكانت إبرا لمحمد بن جيفر بن جبر الجبري ...... وكانت نخل لعمه (ناصر بن مرشد) سلطان بن أبي العرب، وكانت الرستاق في يد أبيه، وبعد موته تولّاهما بنو عمّه، وكان حُصْن الغَبّي لآل هلال رهط الجبور، وكان حصن مقنيات في يد الجبور أيضا، وكانت ينقل في يد الجبور أيضا، ومالكها ناصر بن قطن .... وكانت صحار بيد البرتغال، وكذلك مسقط، بل هي العاصمة إذ ذاك، لما لها من الأهمية، وكانت جلفار (رأس الخيمة حاليا بيد العجم، والمالك لها ناصر الدين العجمي فصدق الشيخ عمّا قاله من وصف دقيق لما آل إليه الافتراق والاختلاف، من حروب جائرة، وعداوات بغيضة تجلب الشرّ لبني الإنسان، وتمتد آثارها لسنين طوال عجاف، وهذا ما نلاحظه في عصرنا الحالي أيضا، حيث تلعب الأمم القوية بنا، سياسة وتدبيرا وتدميرا تأخذ ما في الجيوب، وتفرّق ألفة القلوب، وتدش الدسائس، وتجعل من الجار عدوّا، ومن القريب بغيضا، ونحن المسلمين ننساق وراء كل ناعق، نرتدي ثياب الذلّة، ونرضى بالهوان والمذلّة، حفاظا على كرسيّ زائل، وعضا على حكم عُودٍ اخضراره ذابل، ونضحي لأجله بالدين، حتى ينتهي

(1) الغبي: بلدة قرب العراقي بولاية عبري، كانت مشهورة في السابق، وبها حصن مشهور، ولم يبق من كل ذلك إلا الرسوم والأطلال.

(2) السيابي، سالم بن حمود، عمان عبر التأريخ 132/ 3 وما بعدها).

(دليل أعلام عمان 121).

المعولي: محمد بن عامر، قصص وأخبار جرت في عمان، تحقيق الدكتور سعيد بن محمد

الهاشمي، ص

206