تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

القسم الرابع: ولاة وقضاة سمائل

195

للإمام بالطاعة والصداقة فأقرّه الإمام على سمائل بل ترك عنده من جيش المسلمين فرقة، والذي يفهم من حال مانع بن سنان أنه يريد الإشاعة بأنه مع الإمام على حال اتحاد؛ ليتقوّى بذلك في أعين أعدائه، أو أنه يريد المكر بالإمام؛ ليكون الإمام طوع رغبته، فإنه كان من جملة الداعين للإمام إلى ملك سمائل، وقبض وادي بني رواحة؛ لأنه المضيق الذين يفضي من داخلية عمان إليها، ومن

سمائل إلى عمان الداخلية فإنه هو الحلقوم، كما أنّ وادي العُق كذلك لشرقية عمان، واتفق مانع بن سنان مع الإمام على أن يسير معه إلى نزوى.

ولما طرد الإمام أهل عقر نزوى وهم ...... حين رأى منهم ما يخلّ بالأمر، ورأى نفاقهم المعلن شقاقهم التجأ فريق منهم إلى مانع بن سنان في سمائل، فآواهم بعد العهود والمواثيق التي واثق بها الإمام على الطاعة، فتوجه إلى الإمام لحرب المذكور، وعندما وصل الإمام سمائل لبّاه مانع بن سنان، وتصنّع للإمام بالأكاذيب الخاطئة، وصالحه الإمام على ألا يخرجه من حصنه، ويكون تابعا للإمام مذعنا للحق، فتركه على ما هو عليه، وفي الآونة الأخيرة كاتب سيف بن محمد الهنائي الذي كان ببهلاء سرًّا على الإمام، وجمعا الجموع ودخلا نزوى، واحتويا على العقر وجميع شؤونه، ولم يبق للإمام إلا حصنه وهو محصور فيه، وكادوا يحتلونه كليّا، هموا أن يقتلوه من أصله وهم جموع وافرة.

وعند ذلك قيض الله للإمام أنصارا يؤيّدونه، فجاءه أهل إزكي ورهط من بهلاء وقوم من بني ريام ففرّجوا أزمته، وقاتلوا عنه حتى أيده الله أيده الله بهم، ولما تم أمر نزوى وظهر أمر الإمام على عدوّه، هم بهدم حصن مانع بن سنان في سمائل؛ لئلا يكون مأوى لبغيه، فخرج الجيش له حتى سمائل، ولما علم مانع بن سنان بالقصد هرب إلى فنجا، راجيا أن يرجع الجيش عن الحصن حيث إن مانعا غير موجود به، فقضى الجيش على حصن مانع، ولمّا تحقق مانع من هدم الحصن راح إلى مسقط عنه ملتمسا له مناصرا، ومنها إلى لوى عند محمد بن جيفر، ثم راح إلى جلفار