الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨248
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
فيها الأيام الثمانية الأولى من شهر ذي الحجة، ثم تسير إلى حجها، وسكان سوق عكاظ الأوائل هم قبيلة هوازن وقبيلة عدوان.
يقول: الخليل بن أحمد عن سوق عكاظ هي: سوق كان العرب يجتمعون
فيها كل سنة شهراً، ويتناشدون ويتفاخرون ثم يفترقون فهدمه الإسلام. وقال الجاحظ: وكانوا بقرب سوق عكاظ وذي المجاز، وهما سوقان معروفان وما زالا قائمين حتى جاء الإسلام.
وقال ياقوت الحموي: إنّ الأصمعي قال عن سوق عكاظ: نخل في وادٍ، بينه وبين الطائف ليلة، وبينه وبين مكة ثلاث ليال وبه كانت تقام سوق العرب، بموضع منه يقال له (الأثيداء)، وبه كانت أيام الفجار.
كانت سوق عكاظ بالجاهلية مفخرة العرب من حيث الأدب والشعر و تبادل الأخبار والصلح بين القبائل وغيرها الكثير.
انتهت عام 129 هـ.
ب - سوق مجنَّة:
هي: سوق من أسواق الجاهلية الثلاث الكبرى في موسم الحج، كان يرتاده النبي محمد صلى الله عليه وسلم لدعوة القبائل العربية للإسلام،
ورد عن طارق بن عبد الله المحاربي أنه قال: رأيت رسول الله يمر في سوق ذي المجاز وعليه حُلّة حمراء، وهو يقول: «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا»، ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبيه وعرقوبيه، وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه كاذب فقلت من هذا .. ؟ قالوا فتى بني عبد المطلب، فقلت: من هذا الذي يتبعه ويرميه بالحجارة .. ؟ قالوا هذا عبد العُزَّى أبو لهب ().
(1) (ابن الملقن، البدر المنير، حديث: 147298، 680/ 1، ابن حزم، المحلّي، 112/ 9، شعيب الأرناؤوط، تخريج سنن الدارقطني رقم 2976، ابن حبان، رقم 6562).
6