تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية

تقع

249

هذه السوق في بلاد قبيلة كنانة التي تحميها كما كانت قبيلة هوازن تحمي سوق عُكاظ، وقبيلة هُذَيْل تحمي ذي المجاز، هذه السوق كانت لقبيلة كنانة وتقع على أرضها وتقام في العشر الأخيرة من ذي القعدة، يقصدها العرب بعد أن تنفض سوق عكاظ يتمّمون فيها ما قصدوا له من تجارة وفداء وتفاخر،

وهي تستوي في نظر المحرمين من العرب، وتتمتّع منهم جميعا باحترام واحد، بعضهم لا يردها إلا محرما.

حتى

أن

وموقع هذه السوق في الموضع المسمّى مَرَّ الظهران، وهو وادي فاطمة الآن، قرب جبل يقال له الأصفر، وأنها على أميال يسيرة من مكة، شرقي محطة أبي عروة، وشمالي الجموم، وبجوار هذا الجبل كانت توجد عين ماء. ج - سوق ذي المجاز:

وهي إحدى أسواق العرب الأدبية في الجاهلية، وكانت العرب ترحل إليها بعد فراغها من سوق، مِجنَّة، لقربها من جبل عرفات، حيث يقيمون فيها حتى موسم الحج، فيدخلون مكة لحج البيت الذي يعظمه جميع العرب.

يبدأ.

وهي من أهم الأسواق التي كان يلتقي فيها قوافل التجار.

وسُمِّيَتْ بذي المجاز لأنه يتم فيها تفويج الحجيج وإجازتهم منها إلى

عرفات، وهي على مسافة ثلاثة أميال من عرفات بناحية جبل كبكب. وقيل: إنها بمنى بين مكة وعرفات، وهذه السوق من ديار قبيلة هذيل وهم

أهلها وجيرانها.

د - سوق المَرْبَد:

كانت سوقاً للإبل منذ أيام الخلفاء الراشدين، حتى إذا كان عهد الأمويين اتسعت وصارت سُوفًا عامة، تتخذ فيها المجالس، ويخرج إليها الناس كلّ