تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

250

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

يوم، وتتعدد فيها الحلقات، يتوسطها الشعراء والرُّجّاز، ويؤمها الأشراف وسائر الناس يتناشدون ويتفاخرون ويتهاجون ويتشاورون، وظلت هذه السوق على مجدها هذا حتى خربت البصرة وتقلّص عمرانها فخربت.

وكان للمربد شأن عظيم في اللغة قريب من شأن عكاظ لولا امتياز عكاظ

بموقعه في وسط الجزيرة العربية وبعده عن مناطق اللسان الأعجمي.

واستمرت سوق المربد تؤدي رسالتها وغرضها حتى العهد الأول من العصر العباسي، والمربد هي السوق التي ورثت مكانة سوق عكاظ، وحلت محلها لحين من الدهر.

وكانت تقام فيها مبارزات في الشعر بين الفرزدق وجرير، وعرفت بشعر النقائض، وكان في الجاهلية - حتى عصر الخلفاء ـ سوق للإبل، وكانت تحبس فيه الإبل ولذلك سمي بالمربد وأهل المدينة يطلقون على المكان الذي يجفّف فيه التمر مربدا، وكان مربد البصرة في بداية العصر الأموي عكاظ المسلمين كما يسمونه.

إتجه له الأدباء والشعراء وعلماء اللغة، ونظرا لموقعه الجيد فقد كان مكانًا لتبادل الثقافات والشعر والبلاغة والمفاخرات الشعرية ويجمع الحجاج والقوافل البرية للأقاليم الجديدة التي تم فتحها، وكان يمد البصرة

بتجارة وثقافة.

لقد ظل (مَرْبدَ) البصرة مزدهرا حتى بدايات القرن الخامس الهجري.

أما الأسواق الموسمية فأشهرها:

شوق دومة الجندل، سُوق المشقّر، سُوق، هَجَر، سُوق عُمان، سُوق حباشة،

شوق، صحار، شوق السِّحْر، شوق عَدَن، شوق صنعاء، وشوق حضرموت.