تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية

وهي

251

قال الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي في كتابه تأريخ آداب العرب: أسواق كانوا يقيمونها فى أشهر السنة وينتقلون من بعضها إلى بعض، فكانوا ينزلون «دَوْمَة الجَنْدَل» أوّل يوم من شهر ربيع الأول، ثم ينتقلون إلى «هَجَر بالبحرين، فتقوم سوقهم بها في شهر ربيع الآخر، ثم يرتحلون نحو «عمان» في أرض البحرين أيضا، فتقوم بها سوقهم إلى أواخر جمادى الأولى، ثم ينزلون سوق «المُشَقَّر»، وهو حصن بالبحرين، فتقوم سوقهم به أوّل يوم من جمادى الآخرة، ثم ينزلون سوق «صُحَار» فيقيمونها خمسة أيام لعشر يمضين من رجب الفرد، وتقوم سوقهم «بالشحر»، وهو ساحل بني عُمان وعدن في من شعبان، ثم يرتحلون فينزلون «عَدَن أَبْيَنْ»، وهي جزيرة في اليمن أقام بها «أبْيَن» فنُسِبَت إليه، ثم تقوم سوقهم في حضرموت» نصف ذي القعدة، ومنهم من يجوزها وينزل «صنعاء» فتقوم أسواقهم بها.

وهي

النصف

ولهم أسواق أخرى غير هذه كـ «ذي المَجَاز بناحية عرفة، وسوق «مِجَنَّة» تقام قرب أيام موسم الحج، ويؤمها كثير من قبائلهم، وسوق «حَبَاشة» كانت في ديار بارق نحو قنونا من مكة إلى جهة اليمن ولم تكن من مواسم الحج، وإنما كانت تقام في شهر رجب؛ وأسواق كانت بين دورهم ودور العجم يلتقون فيها للتسوّق والبياعات، وهي التي كانت أوسع أبواب الدخيل والمُعَرَّب في هذه اللغة، وذكر منها الجاحظ فى الحيوان سوق الأبلة وسوق لقة (كذا)، وسوق

الأنبار وسوق الحيرة).

وقال عن سوق عكاظ:

وفي هذه السوق كان يخطب الشاعر الفحل بقصيدته، والخطيب المصقع بكلمته، كما فعل عمرو بن كلثوم بطويلته التي سُمّيت بالمعلقة ...... وكما خطب

(1) مصطفى صادق الرافعي، تأريخ آداب العرب 77/ 1.