تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية

253

ما عندي غيره، وما دمت أجده فلا حاجة لي في سليمان، فقال الرسول: فماذا أبلغه عنك؟

فأنشأ يقول:

أبلغ سليمان أنّي عنه في سعة وفي غنى غير أني لست ذا مال سخى بنفسي أني لا أرى أحدًا يموت هزلاً ولا يبقي على حال والفقر في النفس لا في المال نعرفه ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال فالرزق عن قدر لا العجز ينقصه ولا يزيدك فيه خولُ محتال عنه سليمان الراتب، فقال الخليل:

فقطع

إن الذي شق فمي ضامن للرزق حتى يتوفان حرمتني خيرًا قليلاً فما زادك في مالك حرمـ فبلغت سليمان فأقامته وأقعدته، وكتب إلى الخليل يعتذر إليه، وأضعف راتبه، فقال الخليل:

وزَلَّة يكثر الشيطان إن ذكرت منها التعجب جاءت من سليمانا لا تعجبن لخير زل عن يده فالكوكب النحس يسقي الأرض أحيانا من أشياخه أيوب السختياني البصري، وقد فقه اللغة عليه، وعاصم الأحول بن النضر البصري، والعوام بن حوشب، وغالب بن خطاف القطان البصري، وكذلك أبو عمرو بن العلاء، وعثمان بن حاضر

الأزدي، وغيرهم. ومن أبرز تلاميذه:

(سيبويه) النحوي البصري حُجَّة العربية، وعبد الملك بن قُرَيب الأصمعي، وحمّاد بن يزيد، وأيوب بن المتوكل البصري القارئ، وبَدَل بن المحبَّر، وداود بن المحبّر، وعلي بن نصر الجهضمي الكبير، وعون بن عمارة، والمُؤَرّج بن عمرو السدوسي، وموسى بن أيوب، والنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوي الأعور، ووهب بن جرير بن حازم، ويزيد بن مرّة الذارع، والليث بن المظفّر.

6

له كتاب العين العربية كتاب العين، فائت العين العروض الشواهد، النقط والشكل وغيرها. قال عنه سفيان بن عُيَيْنة: «من أحب أن ينظر إلى رجلٍ خُلِقَ من الذهب والمسك، فلينظر إلى الخليل بن أحمد».

ويُروى عن تلميذه النضر بن شميل أنه قال: «كنا نُمَيّل بين ابن عون والخليل بن أحمد أيهما نقدم في الزهد والعبادة، فلا ندري أيهما نقدم؟!» وكان يقول: «ما رأيت رجلاً أعلم بالسُّنة بعد ابن عون من الخليل بن أحمد»، وكان يقول: «أُكِلَت الدنيا بأدب الخليل وكُتُبِه وهو في خُص سنةً، ويغزو سنةً، وكان من الزهاد المنقطعين إلى الله تعالى».

لا يُشْعَر به. وكان يحج