تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية

ويقول عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الداخل (صقر قريش): ألسنا بني مروان كيف تبدلت بنا الحال أو دارت علينا الدوائر

267

إذا وُلِدَ المولود منا تهللت له الأرض واهتزت لديه المنابر لتكن يا أخي العربي على علم بأنا ما أوردنا كلام الملوك إلا دليلا على عظمة الشعر، أما نحن فنحلّق من أجوائنا، ونسرح في أفق خيالنا، وأن مواهب الله هو الذي يقسمها بين خلقه على حدّ هو يحدّه.

ومن هذا المنطلق، أجدني أحدو مطايا الشعر، رغبة فيما عند الله، وتحدّث بنعمته، مستلهما منه تعالى الصواب، وأن يأخذ بيدي إلى جادة الطريق، وإلى الصراط السوي، راجيا أن أكون ممن عناهم الله بقوله عزّ من قائل: {وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ....... ) [العنكبوت: 69] اهـ.

لقد

تنوع

النشاط الأدبي في عمان، وجرى سيله، بغزارة، فكان ينهمر مع الشعور والأحاسيس والوجدان، ويجري مع الأحداث والمناسبات عبر الأيام والساعات والأزمان.

نعم «النشاط الأدبي العماني يمتد عبر مساحات زمانية ومكانية واسعة، وضمن مستويات متعدّدة، ويظهر في أشكال مختلفة، حاملا مهام ترفد الفكر والوجدان، وكان لهذا النشاط أثر بارز منذ العصر الجاهلي، فظهر من المنطقة أسماء شعراء وخطباء يستقرون حينا ويرتحلون حينا آخر» (1).

ذكر (جرجي زيدان في كتابه العرب قبل الإسلام أنّ من أسواق العرب سوق صحار، وسوق عمان، حيث كانت الوفود تأتي إلى هذه الأسواق من أماكن مختلفة في الجزيرة العربية وتنشد الأشعار، وتضرب القباب وتلقي الخطب، وتوثق الأحلاف.

(1) د. أحمد درويش، مدخل إلى دراسة الأدب في عمان، دار الأسرة للشر، دار المعارف مصر

1992 م ص 7.