تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

268

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

أمّا صُحار فقد اشتهرت منذ القدم، وهي منسوبة إلى شاعرها صحار بن العباس العبدي، يقول السيد هلال بن بدر البوسعيدي

ألشنا قراةُ الضيف في كلّ موطن الشنا أُباه الضيم يومَ طعان؟

أليس صحار يوم ذاك خطيبنا ومن كصحار والزعيم بصَوْحان؟

ثالثًا: المجالس الأدبية في سمائل

سمائل هي بلاد الأدب في عمان باعتراف الجميع، فقد اشتهر فيها الأدب واشتهرت به، فهو اسم ملازم لها ولصيق بها، ومنها طبقة علماء الشعراء وشعراء العلماء، كالعلّامة الكبير ابن النضر أحمد بن سليمان الناعبي، والمحقق الشيخ العلّامة سعيد بن خلفان الخليلي، وشاعر العرب الشيخ العلّامة ناصر بن سالم البهلاني أبي، مسلم والشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي، ومنها أمير البيان الشيخ عبد الله بن علي الخليلي، وفارس القصيدة العربية في عصره الشيخ الأديب هلال بن سالم السيابي وغيرهم.

قال الشيخ سالم بن حمود السيابي:

«ولا تزال بسمائل أدباء من أفصح العرب في كلّ جيل، وإليها يشار بالبنان في ذلك، وحسبك بمثل الإمام ابن النضر، أشعر العلماء، وأعلم الشعراء، والشيخ العلّامة الجليل، الخليلي النبيل، سعيد بن خلفان، وابنه الشيخ الرئيس عبد الله، وهذا اليوم حفيده الشيخ عبد الله بن علي، أشعر من بها، وقد جمع شعراءها كتابنا: زَهْرُ الخمائل في ذكر شعراء سمائل، وفيها من أهل الأدب آخرون»).

أقول: ليتنا وجدنا هذا الكتاب الذي يشير إليه الشيخ سالم، وهو كتاب زهر الخمائل، حيث صار من ضمن كتبه المفقودة، والكتاب في غاية

(1) السيابي، سالم بن حمود، العنوان 70.