الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية
269
الأهمية، ويعد مرجعا في مضمونه ولكن عوادي الزمن لا تبقي شيئا، والأمر
لله من قبل ومن بعد.
ويقول الأديب حبراس مخاطبا أبا سرور
هيا نعود إلى الفيحاء في جَذَلٍ حُمَيْدُ والشوق للأحباب يحدونا
لله مجلس آداب قد ازدهرت أيامنا فيه واخضلت قوافينا
فأجابه أبو سرور
في
جبراش هيجت أشجانا على مُهَجي ما كنتُ أَعْمَدُ تَذكَارها جينا هيجت قيسًا على ليلى فكيف ترى عواقب الذكريات للذكيينا قيش متى ذُكِرَتْ ليلى بمجلسه هل بات إلا شَجِيَّ البَال محزونا ويقول الشيخ المؤرّخ الأديب أحمد بن سعود السيابي: «إنه متى ذُكر الأدب في عمان ارتبطت بذكره فيحاء سمائل، على أنه لم يكن هذا الإطلاق مجازفة أو ارتجالا، وإنما هو نابع من حقيقة استقراء للحركة الأدبية في عمان عبر مراحل
تأريخها الأدبي».
وقال في موضع آخر:
وقد تغنّى الشعراء بجمالها (سمائل) الخلّاب، وطبيعتها الساحرة بما
لا مزيد عليه» (2).
وكذلك «هي مَبْعَث الشعر ووحيه في عمان لما تمتاز به من رياض زاهرة، وبساتين، عامرة ومياه عذبة جارية» (3).
(1) مقدمة كتاب السموط الذهبية للشيخ الأديب موسى بن عيسى البكري. (2) السيابي، أحمد بن سعود، مازن بن غضوبة 19. (3) د. خالد الغزي، الواقع التأريخي والحضاري لسلطنة عمان ص
366