تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

القسم السادس: الأدب، واشتهار سمائل به، ومجالسها الأدبية

273

وفي الفترة الأخيرة من العصر الحديث ظهرت في سمائل كوكبة من الشعراء، كان لهم صدى في الأوساط الأدبية في عمان وخارجها، أذكر منهم على سبيل المثال: الشاعر الكبير والحماسي الشهير أبا مسلم ناصر بن سالم الرواحي، خميس بن سليم الأزكوي، وسالم بن حمود السيابي، ومحمد بن راشد

وأبا

وسيم

الخصيبي،

، وعبد الله بن علي الخليلي وموسى بن عيسي البكري، والشعراء العلماء حمد بن عبيد السليمي، وخلفان بن جميل السيابي، وأخيرا أبا سرور، ثم لفيف من الجيل اللاحق كهلال بن سالم السيابي، ومحمود الخصيبي، ومرشد الخصيبي، وهلال العامري وغيرهم.

ويؤكد الشاعر أبو سرور أنّ سمائل كانت شبيهة بمدرسة أدبية، فهـ يجلسون في بساتينهم وعلى ضفاف الوادي، يتذاكرون فنون العلم ويتهادون لطائف الأدب.

ويقول أحد الكتاب وقد ازدهر الأدب في سمائل ازدهارا رائعا في العصور المتأخرة، وعُمِرت مجالسها أيما، عمران فقد كانت تلك المجالس أندية أدبية تنشد فيها الأشعار، وتتلى في رحابها القصص والآثار).

سأتحدث

عن المجالس الأدبية السمائلية بشيئ من التفصيل، حسبما يمن به

الواهب الجليل، وذلك على النحو التالي:

المجلسان الفقهيّان الأدبيان للعلامتين السليمي والسيابي

مجلس الشيخ العلامة حمد بن عبيد السليمي بالجعفرية من علاية سمائل، وهي موطن شكناه ومجلس الشيخ العلّامة خلفان بن جميل السيابي بمحلته غيلة الدَّك من سفالة سمائل، حيث يفد إليهما المتعلّمون والدارسون والسائلون

(1)

د. محمود بن مبارك السليمي، شعر حميد بن عبد الله الجامعي، «أبو سرور»، رسالة ماجستير مقدمة في الجامعة الأردنية، كلية الدراسات العليا، أيار 1995 م نسخة مرقونة، ص 22.