الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤274
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
المستفتون والزائرون من كلّ حَدَب وصوب، قال الشيخ الخصيبي في قصيدته السمائلية:
كم مجلس بالعلم زان وبالهدى فيها ونادٍ بالندى مزدان كم من جهابذة بها رسخت لهم في الحِلم أقدام على العرفان كأبي عُبَيْد ذي المحامد والعُلى فتي جميل العليم الثاني بحران في علم وإصليتان في حكم وأمَّا في الدُّجى قمران لا شك أنهما بدران مضيئان في علمهما وفضلهما ودورهما في الإصلاح والتنوير، وهما صليتان في الأحكام، فقد وليا القضاء في سمائل وغيرها، فحكما بالعدل، وقضيا بالحق، ولم تأخذهما في ذلك لومة لائم، أو عتب
معاتب.
111
يقول الشيخ خالد بن مهنا البطاشي في مقدّمة سؤاله للشيخ حمد بن عبيد: هلُمَّ الى وادي سمائل إنه بنور بدور العلم زانت جوانبه هلُمَّ به نجلوا العقول فإنه مقام به تجلو العقول تجاربه هلم لنستجلي البيان فإنه ترامت بزخار البحار غواربة رجال به هُمْ أَنْجُمُ الفضل والعُلى إذا أُفق العرفان غارت كواكبة دشت الهدى ومضاربه (1)
هم قد تولّوا نشره فأضاء من مطالعهم
ويقول الشيخ الأديب سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي:
أبزق من أعالي الرمل لاحا يسوق سحابه الماء القراحا يُغادي «الجعفرية» ثم «نَغْزا» ويسري ليله يروي البطاحا يُفيضُ الماء فوق الأرض صفوا خلال الصخر تحسبه صفاحا
(1) السليمي، قلائد المرجان 70.